محمد السيد


فجر رئيس جهاز الأمن العام الشاباك رونين بار مفاجآت سياسية مدوية، أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، مؤكدا أن قرار إقالته لم يكن مبنيا على أسس مهنية كما ادعت الحكومة بل جاء نتيجة صدامات حادة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خاصة في ظل تصاعد الحراك الشعبي المعارض لحكومته.

 

وأدار بار جهاز الشاباك خلال فترة معقدة حيث صرح للمحكمة أنه رفض مرارا طلبات مباشرة من نتنياهو بالتدخل لعرقلة الاحتجاجات الجماهيرية ضده، حيث طلب منه استخدام إمكانيات الجهاز لجمع معلومات عن نشطاء الاحتجاجات وتحديد تحركاتهم وهو ما اعتبره بار محاولة غير شرعية وخطيرة لتسييس جهاز أمني سيادي.

 

كما أوضح أن نتنياهو حاول التحدث معه في لقاءات غير موثقة بعيدا عن الأطر الرسمية، بهدف التأثير عليه لاتخاذ مواقف معينة قد تخدم موقفه السياسي أمام القضاء لكنه رفض تلك اللقاءات والإملاءات بشدة.

 

ورد مكتب رئيس الوزراء باتهام بار بالكذب المتعمد ووصف تصريحاته بأنها شهادة ملفقة تهدف للتشويش على الرأي العام.


كما أكد المكتب أن الحكومة ستقدم قريبا تفنيدا كاملا وشاملا لكل ما جاء في شهادته.

 

ودعت المحكمة العليا في 9 أبريل الحكومة والمدعية العامة للتوصل إلى تسوية بعد عيد الفصح اليهودي، وسط حالة من الانقسام السياسي الحاد.


واعتبرت المعارضة والمدعية العامةأن إقالة بار تعد تآكل الديمقراطية الإسرائيلية وسعي  واضح لنتنياهو لإخضاع المؤسسات الأمنية لرغباته الشخصية.