كتب – محمود كمال
أعلن عبد الله الدردري الأمين العام المساعد للأمم
المتحدة عن خطة أممية لدعم سوريا بمساعدات تقدر بـ1.3 مليار دولار على مدار ثلاث
سنوات.
وأكد خلال زيارته إلى دمشق أن برنامج الأمم المتحدة
الإنمائي يعتزم توجيه هذه المساعدات نحو إعادة بناء البنية التحتية ودعم الشركات
الرقمية الناشئة، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية.
وشدد على أن الاستثمار في سوريا بات يُنظر إليه كمنفعة
عامة عالمية، موضحًا أن الخطة تتضمن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن القطاعات
المدعومة في إطار استراتيجية شاملة للتعافي.
ودعا إلى حشد التمويل من مصادر متعددة من بينها البنك
الدولي، وصندوق النقد الدولي ودول في المنطقة مثل السعودية وتركيا.
وكشف عن عقد اجتماع قريب بشأن سوريا تستضيفه الحكومة
السعودية والبنك الدولي بالتزامن مع اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد في
واشنطن.
واعتبر أن هذه الخطوة تبعث برسالة إيجابية إلى الداخل
السوري والمجتمع الدولي بشأن استعداد المؤسسات الدولية لدعم البلاد.
وأفادت رويترز بأن السعودية سدّدت مؤخرًا نحو 15 مليون
دولار من المتأخرات المستحقة على سوريا لصالح البنك الدولي.
ومهد هذا السداد الطريق لتقديم منح محتملة بملايين
الدولارات لإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وأكد الدردري أن هذا التحرك سيمكن البنك الدولي من دعم
سوريا عبر المؤسسة الدولية للتنمية التي تموّل الدول منخفضة الدخل.
وأشار إلى أهمية هذه الخطوة في فتح قنوات التفاوض مع
البنك الدولي، خاصة في ما يخص حقوق السحب الخاصة والمساعدات الفنية والدعم المتعلق
بالسياسات.
ودعت الإدارة السورية الجديدة، التي تسلمت السلطة بعد
الإطاحة بالرئيس بشار الأسد نهاية العام الماضي، إلى رفع العقوبات الدولية
المفروضة على البلاد.
ولا تزال معظم العقوبات الغربية سارية، وسط مطالب من
الولايات المتحدة وحلفائها بأن تُظهر السلطات السورية التزامًا جديًا بالحكم
الشامل والسلمي.
وبلغت حقوق السحب الخاصة لسوريا لدى صندوق النقد الدولي
نحو 563 مليون دولار، لكن استخدام هذه الأموال يتطلب موافقة دول تملك 85٪ من أصوات
الصندوق.
وأبقت الولايات المتحدة، التي تملك 16.5٪ من الأصوات،
على حق النقض الفعلي، ما يعرقل استفادة سوريا من تلك الحقوق حتى الآن.








