كتب – محمود كمال
طوقت الإدارة الأميركية جامعة هارفارد بسلسلة
تهديدات صريحة، وبدأت بطرح شرط حاسم، إما الخضوع لإشراف حكومي مباشر يشمل آليات
القبول والتوظيف والتوجه السياسي أو خسارة قدرتها على استقطاب الطلاب الأجانب.
وأعلنت وزارة الأمن الداخلي في بيان رسمي أن الجامعة ستفقد حقها في استقبال
الطلاب الدوليين إذا عجزت عن إثبات التزامها الكامل بمتطلبات الإبلاغ والمتابعة
المفروضة من الحكومة.
وألغت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم يوم الأربعاء منحتين
ماليتين للجامعة تتجاوز قيمتهما 2.7 مليون دولار مؤكدة أن هذا القرار يأتي تنفيذا
لتوجيهات الرئيس دونالد ترمب الذي جمد في وقت سابق دعما فدراليا قدره 2.2 مليار
دولار كانت مخصصة لهارفارد.
وربطت الإدارة الأميركية قراراتها بما وصفته بالأيديولوجيا المتطرفة التي
تتبناها الجامعة واقترحت في المقابل إلغاء الإعفاء الضريبي الذي تحظى به كمؤسسة
تعليمية غير ربحية.
وكرر الرئيس الأميركي هجومه على الجامعة يوم الأربعاء، وهاجمها عبر منصته تروث
سوشال مؤكدا أن هارفارد لم تعد مكانا لائقا للتعليم العالي، داعيًا إلى شطبها من
قوائم أفضل الجامعات عالميا.
واتهم ترمب الجامعة بأنها تحولت إلى مهزلة تعلم الكراهية والغباء، معتبرا
أنه لا يجوز لها أن تستمر في تلقي تمويل فدرالي في ظل مواقفها الحالية.
وصعد ترمب الثلاثاء من حدة الهجوم وهدد بإلغاء الإعفاء الضريبي لهارفارد
مطالبا بتغيير سياساتها جذريا وبتنفيذ عمليات تدقيق شاملة لبرامجها التعليمية
وطريقة اختيار طلابها وموظفيها.

