كتب .. مصطفى محمود

كشف "حفّار القبور"، الشاهد الرئيسي في فضح جرائم النظام السوري السابق، عن هويته الحقيقية لأول مرة، وذلك خلال مشاركته في المؤتمر العربي المنعقد في جامعة هارفارد الأميركية.

وقال "حفّار القبور"، واسمه الحقيقي محمد عفيف نايفة، إنه ينحدر من مدينة دمشق، وكان شاهداً مباشراً على الجرائم المروعة التي ارتكبها نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد بحق المعتقلين.

وأوضح نايفة أنه أدلى بشهاداته أمام الكونغرس الأميركي و"محكمة جرائم الحرب في سوريا" في ألمانيا، واصفاً تفاصيل عمليات دفن جماعي لضحايا التعذيب بين عامي 2011 و2018، عندما كان يعمل في مواقع دفن سرية للجثث التي تصل تباعاً من المستشفيات العسكرية والأفرع الأمنية.

وأشار إلى أن شاحنات الموت كانت تصل مرتين أسبوعياً محملة بما بين 300 إلى 600 جثة، بعضها تعود لأطفال قضوا تحت التعذيب، حيث يتم دفنهم في مقابر جماعية دون توثيق أو تحقيق.

ودعا محمد نايفة خلال المؤتمر إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، والتي قال إنها "تستمر في معاناة الشعب السوري" حتى بعد سقوط النظام قبل أربعة أشهر، كما طالب بـتقديم جميع مرتكبي الجرائم إلى العدالة، مؤكداً أن العدالة الانتقالية لا تتحقق إلا بمحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات.