كتب – محمود كمال

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أشار فيه إلى عدم حضوره قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا موجة غضب في حزب راديكالي، وذلك بعد أن استعاد مزاعم تتعلق بجرائم ضد ذوي البشرة البيضاء.

وكرر ترمب في منشور على منصته تروث سوشيال مزاعم غير مثبتة عن مصادرة الأراضي من مزارعين بيض وقتلهم في ما وصفه بالإبادة الجماعية مشيرا إلى أن ذلك قد يثير أسئلة حول مكان عقد قمة مجموعة العشرين.

وقال ترامب في منشوره: هل هذا هو المكان الذي نريد أن نكون فيه لمجموعة العشرين؟ لا أعتقد ذلك.

ومن المتوقع أن تستضيف جنوب أفريقيا قمة مجموعة العشرين في نوفمبر، حيث تترأس البلد هذه المجموعة هذا العام.

وتدهورت العلاقات بين جنوب أفريقيا والولايات المتحدة في عهد ترمب، الذي اتهم الحكومة في بريتوريا باتباع سياسات معادية للبيض.

وعندما سئل عن منشور ترمب حول قمة مجموعة العشرين قال المتحدث باسم الرئيس الجنوب أفريقي، سيريل رامافوزا إنه لم يكن هناك توقعات بأن يحضر ترمب أصلاً.

وتضمن منشور ترمب مقاطع فيديو لزعيم حزب «مقاتلي الحرية الاقتصادية، يوليوس ماليما، الذي وصف مصادرة الأراضي وقتل المزارعين البيض بالعمل الثوري.

وقد أثار هذا الفيديو غضب حزب مقاتلي الحرية الاقتصادية حيث قال إن ترمب يستخدم هذه المزاعم لتجنب مواجهة قادة دول آخرين لاسيما بعد قراره فرض رسوم جمركية على عدة دول.

وأوضح الحزب في بيانه أن ترمب يخشى مواجهة نظرائه بسبب قراراته الاقتصادية، ووصفه بمجرم اقتصادي متهما إياه بالإبادة الاقتصادية.

ويعد ملف إصلاح ملكية الأراضي في جنوب أفريقيا من القضايا الشائكة، حيث يملك أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في البلاد الأقلية البيضاء رغم مرور أكثر من 30 عامًا على نهاية نظام الفصل العنصري.

وفي وقت سابق رفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا في فبراير، احتجاجًا على ما وصفه بالجدول المعادي لأميركا.