إسبانيا تعلن انضمام جبل طارق إلى منطقة شينغن


توصلت إسبانيا إلى اتفاق مع بريطانيا يقضي بأن يبقى إقليم جبل طارق جزءا من اتفاقيات الاتحاد الأوروبي وسينطبق وضع منطقة شينغن على الإقليم التابع لبريطانيا ويتمتع بالحكم الذاتي.

وأوضحت وزيرة الخارجية الإسبانية ارانشا غونزاليس أنه بهذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة أمكن منع اعتبار الحدود بين إسبانيا ومنطقة جبل طارق الواقعة في الطرف الجنوبي من شبه جزيرة إيبريا منطقة حدود خارجية للاتحاد الأوروبي غير مسموح بتجاوزها اعتبارا من مطلع العام الجديد.

وستجعل هذه الخطوة جبل طارق أكثر ارتباطا بإسبانيا والاتحاد الأوروبي بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل، وكان 96% من سكان جبل طارق البالغ عددهم 33 ألف نسمة قد صوتوا لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء الذي أجرته المملكة المتحدة صيف 2016.

وأضافت الوزيرة الإسبانية أن الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بين مدريد ولندن يجب أن يتم الاتفاق عليه في وقت لاحق بين الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي في وقت لاحق.

وكانت مدريد ولندن قد أجريتا مفاوضات تحت ضغط الوقت بشأن إيجاد قاعدة تنظم العلاقة مع منطقة جبل طارق التابعة لمناطق أعالي البحار البريطانية، والتي لا تُعَدُّ جزءا من الاتفاقية التي توصلت إليها بريطانيا والاتحاد الأوروبي ليلة عيد الميلاد بل إن المحادثات الثنائية بشأنها كانت قائمة بين إسبانيا من جانب وبريطانيا وجبل طارق من جانب آخر.

ومع انضمام جبل طارق إلى منطقة شينغن، سيتم نقل الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي إلى المطار الدولي في هذه المنطقة حيث ستفتش وكالة حماية الحدود (فرونتكس) المسافرين هناك.

وقالت غونزاليس لايا إن إسبانيا ستتولى الإشراف على الإجراءات الرقابية وهذه مسألة حساسة بالنسبة للناس نظرا للنزاع بين إسبانيا وبريطانيا حول السيادة على هذه المنطقة.

وكانت إسبانيا تصر على تولي الإشراف على إجراءات الرقابة لأنها ملزمة حيال الدول الأخرى في دول شينغن بالرقابة على الحدود الخارجية للمنطقة، وذكرت مدريد أن بريطانيا لا يمكنها القيام بهذا لأنها لا تنتمي إلى منطقة شينغن ولا حتى منطقة جبل طارق لأنها ليست دولة.

يذكر أن كل من إسبانيا والمملكة المتحدة تنازعتا بسبب إقامة أكثر من 70 كتلة إسمنتية قبالة سواحل جبل طارق.

حيث قامت حكومة جبل طارق في نهاية شهر يوليو، بتشييد شعاب اصطناعية في البحر الأبيض المتوسط. مهمة هذه الحواجز البيتونية حماية المياه الساحلية ومنع الأنشطة غير المشروعة للصيادين الإسبان. وفي المقابل اعتبرت إسبانيا الإجراء بأنه غير قانوني، لأن تلك المياه تخضع للسيادة الإسبانية.