محمد السيد
شهدت إسرائيل تصاعدا غير مسبوق في الاحتجاجات داخل المؤسسة العسكرية تحديدا في صفوف جنود وضباط سلاح الجو الإسرائيلي، وذلك على خلفية استمرار العمليات العسكرية ضد قطاع غزة.
وبحسب صحيفة هآرتس العبرية فقد وقع نحو 970 من أفراد سلاح الجو بينهم طيارون وقادة وحدات على رسالة رسمية تطالب بوقف الحرب فورا معتبرين أن
العمليات لم تعد تخدم المصالح الأمنية للدولة، بل تحولت إلى أداة سياسية.
ورغم أن الرسالة لم تدع إلى رفض الخدمة العسكرية بشكل صريح إلا أن قادة الجيش تعاملوا معها باعتبارها تهديدا للانضباط العسكري، حيث أجرت قيادات رفيعة اتصالات مباشرة مع الموقعين، محذرين من الفصل الفوري من الخدمة إذا لم يسحبوا توقيعاتهم.
واستجاب 25 شخصا فقط وسحبوا توقيعاتهم، فإن ثمانية آخرين أضافوا أسماءهم للرسالة،
ما يوضح اتساع رقعة الغضب في صفوف القوات الجوية.
وتتضمن الرسالة
تحذيرات من فقدان الثقة في المؤسسة العسكرية، خاصة مع استمرار القتال الذي يؤدي
إلى سقوط المزيد من القتلى بين المدنيين والجنود، كما قد يؤدي إلى مقتل الأسرى
الإسرائيليين المحتجزين في غزة، مما يزيد من حدة التوترات الداخلية.
عقد قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء تومر بار سلسلة اجتماعات
مع الضباط الموقعين على الرسالة، كما طلب رئيس الأركان إيال زمير دعما من قادة
عسكريين سابقين لاحتواء هذه الأزمة.
يذكر أن هذا الانقسام لم يقتصر على سلاح الجو فقط، بل شمل أيضا عناصر من سلاح الطب الذين عبروا عن استيائهم من سياسات الحكومة.

