بعد أن رافق المصممين فترة طويلة.. نهاية عصر "أدوبي فلاش بلاير" 


حددت شركة" أدوبي" الموعد الرسمي لنهاية دعم برنامجها الشهير مشغل الفلاش "أدوبي فلاش بلاير"، المكون الإضافي للمتصفح الذي جلب رسوما متحركة غنية وتفاعلية إلى الويب المبكر.

وكانت "أدوبي"، قد أوقفت الجمعة، تحديث مشغل الوسائط "أدوبي فلاش بلاير" وطالبت المستخدمين بإلغاء تثبيت البرنامج قبل وقفه بشكل نهائي في 12 من الشهر الجاري. 

وتم إصدار مشغل الفلاش "أدوبي فلاش بلاير" في عام 1996، وكان أحد الطرق الأكثر شيوعا للأشخاص لبث مقاطع الفيديو وممارسة الألعاب عبر الإنترنت.

لكنه عانى من المشاكل الأمنية وفشل في الانتقال إلى عصر الهواتف الذكية.

وعندما تم إصدار مشغل الفلاش للمرة الأولى، كان معظم مستخدمي الإنترنت متصلين عبر الاتصال الهاتفي الذي كان بطيئا جدًا وفقًا لمعايير اليوم.

لكن مشغل الفلاش أتاح لمصممي الويب والرسوم المتحركة تقديم المحتوى المثير الذي يمكن تنزيله بسرعة نسبيا.

ويمكنك عمل الرسوم المتحركة كاملة التي مدتها ثلاث دقائق مع شخصيات وخلفيات وأصوات وموسيقى متعددة بحجم أقل من 2 ميجابايت ويمكن عرضها داخل المتصفح.

وكان الفلاش أكثر من مجرد رسوم متحركة، فهو سمح أيضا لمواقع الويب، مثل يوتيوب، ببث مقاطع فيديو العالية الجودة.

وبحلول عام 2009، قالت أدوبي: "إن مشغل الفلاش مثبت على 99 في المئة من أجهزة الحاسب المكتبية المتصلة بالإنترنت".

وبدأ العالم في ذلك الوقت بالتحول نحو الأجهزة المحمولة، وكانت أدوبي بطيئة في الاستجابة.

وكانت العلامات التجارية الكبرى، مثل: فيسبوك ويويتوب، تبث مقاطع الفيديو عبر الهواتف الذكية دون فلاش، وفي شهر نوفمبر 2011 أنهت أدوبي تطوير مشغل الفلاش للأجهزة المحمولة.

واستمرت في إنتاج المكون الإضافي للحواسيب المكتبية، لكنه عانى من العيوب الأمنية المتعددة.

وفي عام 2015، عطلت آبل المكون الإضافي في متصفح الويب سفاري بشكل افتراضي، وبدأ متصفح كروم من جوجل بحظر بعض أجزاء المحتوى الفلاشي.

وأعلنت شركة أدوبي في شهر يوليو 2017 أنها ستنهي مشغل الفلاش في عام 2020، وأوضحت أن التقنيات الأخرى، مثل HTML5، قد أصبحت جاهزة لتوفير البديل، دون مطالبة المستخدمين بتثبيت وتحديث المكون الإضافي.

وقالت أدوبي في التحديث النهائي: "نريد أن نشكر جميع عملائنا والمطورين الذين استخدموا المحتوى الفلاشي على مدار العقدين الماضيين، ونحن فخورون بأن مشغل الفلاش كان له دور حاسم في تطوير محتوى الويب عبر الرسوم المتحركة والتفاعلية والصوت والفيديو."