كتب – محمود كمال

أكدت مصادر مطلعة على تسريبات سيجنال أن خططًا أميركية لضربات على اليمن تم نشرها على هاتف مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، عن طريق الخطأ بعد حفظ رقم الصحافي في مجلة ذا أتلانتيك جيفري جولدبرج على هاتفه من طراز آيفون وهو ما أدى إلى تسريب المحادثات.

حدث هذا نتيجة سلسلة من الحوادث غير المتوقعة التي بدأت في نهاية العام الماضي، حسبما أفادت صحيفة الجارديان.

وبدأت القصة بعد نشر جولدبرج تقريرا يشير إلى أنه تم إضافته بالخطأ إلى محادثة جماعية عبر تطبيق سيجنال من قبل والتز.

وكان والتز قد أدرج جولدبرج في المحادثة بعد أن حفظ رقمه عن طريق الخطأ خلال شهور سابقة وكان يظن أنه يضيف شخصا آخر كان يعتزم إضافته.

وتبين من التحقيق الداخلي الذي أجراه البيت الأبيض أن هذا الخطأ كان جزءا من سلسلة من الهفوات التي بدأت خلال الحملة الانتخابية لعام 2024 ولم تكتشف إلا عندما أُنشأت المحادثة في مارس الماضي.

ورغم أن ترامب فكر في إقالة والتز بسبب هذه الحادثة إلا أن الغضب الأكبر لم يكن نابعا من مناقشة عملية عسكرية عبر نظام غير سري مثل سيجنال بل بسبب احتفاظه برقم جولدبرج رئيس تحرير مجلة ذا أتلانتيك التي يكرهها ترامب بشدة.

وقرر ترامب في النهاية عدم الإقالة خوفا من أن يعزز ذلك صورة وسائل الإعلام ويسمح لهم بإسقاط أحد كبار أعضاء حكومته في بداية ولايته الثانية.

وأطلق مكتب تكنولوجيا المعلومات في البيت الأبيض مراجعة جنائية لتحديد سبب الخطأ، حيث وتبين أن الرقم تم حفظه نتيجة خاصية تحديث اقتراح جهات الاتصال في هواتف آيفون وهي خوارزمية تضيف رقما غير معروف إلى جهات الاتصال إذا كانت تعتقد أن الشخصين مرتبطين.

ولم يكتشف الخطأ إلا الشهر الماضي عندما حاول والتز إضافة أحد الأشخاص إلى المحادثة ليكتشف أنه قد أضاف رقم جولدبرج بدلًا من ذلك.