كتب – محمود كمال
أعاد وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث تشكيل
أولويات الجيش الأميركي عبر إعطاء الأولوية المطلقة لمنع أي تحرك صيني للسيطرة على
تايوان، متبنيا نهجا يفرض تحمل المخاطر في مناطق أخرى مثل أوروبا والشرق الأوسط في
سبيل تعزيز القدرات الدفاعية الوطنية.
واستندت هذه التوجيهات إلى مذكرة داخلية مصنفة سرية
تتطابق بعض فقراتها مع تقرير صادر عن مؤسسة هيريتج المحافظة والتي تقف وراء مشروع 2025.
وأصدر البنتاجون وثيقة توجيهية تحمل اسم التوجيه
الاستراتيجي المؤقت للدفاع الوطني تم توزيعها منتصف مارس الجاري موجهة إلى كبار
مسؤولي الدفاع.
وتضمنت الوثيقة التي وصفها البعض بأنها حزبية،
رؤية واضحة لتنفيذ استراتيجية الرئيس دونالد ترمب، مع التركيز على الاستعداد لحرب
محتملة مع الصين وحماية الولايات المتحدة من تهديدات محددة مثل الأنشطة العدائية
في جرينلاند وقناة بنما.
ووجهت المذكرة كبار
المسؤولين إلى تبني موقف أكثر حزماً في التعامل مع قضايا الهجرة غير الشرعية
وتهريب المخدرات.
وعززت النهج القائم على تقليص الموارد المخصصة
لمسارح العمليات الأخرى، مما قد يؤثر على التوازن العسكري الأميركي في مناطق مثل
الشرق الأوسط وأوروبا.
وفرضت الاستراتيجية الجديدة على حلفاء الولايات
المتحدة في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط مسؤولية متزايدة في التصدي للتهديدات
الإقليمية لا سيما تلك القادمة من روسيا وكوريا الشمالية وإيران. حث البنتاجون
شركاءه في الناتو على زيادة إنفاقهم الدفاعي فيما قرر تقليص التزامات الولايات
المتحدة في مكافحة الإرهاب، مع إعطاء الأولوية فقط للجماعات التي تشكل تهديداً
مباشراً للأراضي الأميركية.
وأكد هيجسيث في مذكرته
أن الصين تمثل التهديد الوحيد الذي يجب أن تستعد له وزارة الدفاع، مما يتطلب إعادة
هيكلة القوات المسلحة وفقاً لاحتمالات نشوب صراع مع بكين.
تجاهلت الوثيقة بشكل واضح التهديد الروسي معتبرة
أن التصدي له بات مسؤولية الحلفاء الأوروبيين.

