ذكرت مصادر إعلامية فلسطينية تكثيف نشطاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في الضفة الغربية وقطاع غزة نشر المنشورات المناهضة للوضع السياسي في قطاع غزة وذلك قبل أيام من الذكرى 15 للانقلاب العسكري الذي قادته حماس في القطاع.

وبحسب المصادر ذاتها فقد حذرت السلطات الأمنية التابعة لحماس في غزة من أن أي هجوم على قيادة الحركة سيتم التعامل معه أمنيا نظرا لرفض حماس تصنيف ما تم صيف العام 2007 بالانقلاب بل بتصحيح المسار.

وشكّلت "معركة غزّة" لسنوات أساس الخلاف بين الفعاليات الفلسطينية من جهة وحركة حماس من جهة أخرى السياسيّة في فلسطين، حيث اعتبرت قيادات فلسطينية أن انقلاب حماس ساهم في فصل قطاع غزة عن الضفة والقدس وعمق الانقسام الفلسطيني.

ورغم المحاولات التي قادتها الدول العربية والإسلامية على مدى السنوات الماضية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وذلك لتشكيل جبهة وطنية قادرة على تمثيل الشعب الفلسطيني والدفاع عنه في مواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال لازلت القيادة السياسية الفلسطينية منقسمة بين قطاع غزة والضفة الغربية.

ويرى المحلل السياسي حسن سواملة أن حماس بخياراتها السياسية المرتهنة أساسا لتحالفاتها الخارجية جعلها تخسر الكثير من التعاطف في الداخل الفلسطيني الى جانب فشلها في إدارة شؤون القطاع الذي يعيش يعيش أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر.

جدير بالذكر أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كان قد أعلن العام الماضي استعداد الجزائر لاستضافة مختلف الأطياف السياسية الفلسطينية لتباحث المصالحة الفلسطينية دون أن يتم احراز أي تقدم في هذا الإطار.