كتب - محمود كمال 

تحرك زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد الخميس، للطعن في قانون جديد يمنح السياسيين صلاحيات أوسع في اختيار القضاة، متقدما بالتماس إلى المحكمة العليا في خطوة تعكس تصاعد الخلافات داخل الساحة السياسية الإسرائيلية. 

وباشر لبيد بالتعاون مع عدد من الأحزاب المعارضة تقديم الطعن فور مصادقة الكنيست على القانون المثير للجدل والذي أدى إلى موجة واسعة من الاحتجاجات داخل إسرائيل.  

رفض واسع ومعارضة شرسة  

اتهمت قوى المعارضة حكومة بنيامين نتنياهو بالسعي إلى فرض سيطرة سياسية على السلطة القضائية، مؤكدة أن القانون يهدف إلى إخضاع القضاة للنفوذ السياسي.  

وأعلنت عزمها مواصلة العمل لإلغاء التعديلات وإعادة تشكيل لجنة تعيين القضاة على أسس مهنية ومستقلة. 

وأشار حزب يوجد مستقبل الذي يقوده لبيد إلى أن التعديلات الأخيرة ستؤدي إلى تسييس القضاء مما يسمح للسياسيين باختيار القضاة وفق توجهاتهم وولائهم بدلاً من الاعتماد على معايير الكفاءة والمهنية وهو ما يشكل خطرا على أحد أهم ركائز الديمقراطية الإسرائيلية. 

ورغم الاعتراضات صوت الكنيست بأغلبية 67 نائبًا لصالح القانون في جلسة غابت عنها المعارضة بالكامل.  

واعتبرت جمعية حقوق المواطن في  إسرائيل أن هذه الخطوة ستمنح الحكومة نفوذا مطلقًا على تعيين القضاة، مما يعزز سلطة نتنياهو.. 

ويأتي هذا القانون في سياق خطة الإصلاح القضائي التي تبنتها حكومة نتنياهو وأثارت جدلا واسعا واحتجاجات حاشدة خلال عام 2023، ما يعكس استمرار الأزمة السياسية والقانونية داخل إسرائيل.