كتب .. مصطفى محمود
أقرّت الكويت، قانونًا جديدًا طال انتظاره ينظّم الاقتراض العام، في خطوة تمهد لعودتها إلى أسواق الدين العالمية بعد غياب دام ثمانية أعوام.
أكدت وزارة المالية الكويتية في بيان أن القانون يتيح "إصدار أدوات مالية بآجال استحقاق تصل إلى 50 سنة"، مع تحديد سقف الدين العام عند 30 مليار دينار كويتي (97.36 مليار دولار أميركي) أو ما يعادله من العملات الأجنبية القابلة للتحويل.
وتعطّلت عملية إقرار القانون لسنوات بسبب الخلافات بين البرلمانات والوزارات المتعاقبة، إذ لم تصدر الكويت سندات منذ عام 2017، لكن مع تولي أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح الحكم في ديسمبر 2023، وحلّه البرلمان بعد أقل من شهرين، بدت الإصلاحات الاقتصادية أكثر حزمًا ومضيًا نحو التنفيذ.
وصفت مونيكا مالك، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري، القانون بأنه "خطوة حيوية تعكس تزايد قوة الدفع للإصلاحات المالية"، مؤكدةً أن ذلك يشير إلى تقدّم الإصلاحات الاقتصادية أخيرًا.
وتوقّعت الكويت تسجيل عجز مالي قدره 5.6 مليار دينار (18.33 مليار دولار) للسنة المالية 2024-2025، مع تقدير النفقات عند 24.5 مليار دينار. وأشارت مالك إلى أن القانون الجديد "سيسمح بتنويع مصادر التمويل، مما يخفف الضغوط على صندوق الاحتياطيات العامة، إضافة إلى دوره في دعم برنامج الاستثمار وتعزيز القطاع المصرفي".
وأكّدت الخبيرة الاقتصادية أن قانون الرهن العقاري سيكون محور الإصلاح المقبل، فيما تظل الكويت الدولة الخليجية الوحيدة التي لا تربط عملتها بالدولار الأميركي.








