كتب .. مصطفى محمود

أعلنت المعارضة الإسرائيلية، اليوم الخميس، عزمها اللجوء إلى المحكمة العليا للطعن في قانون جديد يمنح البرلمان سلطات أوسع في تعيين القضاة، وذلك ضمن إطار الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل.

وقدم زعيم المعارضة يائير لابيد التماسًا رسميًا إلى المحكمة العليا، بالنيابة عن عدد من الأحزاب المعارضة، اعتراضًا على التعديلات التي أقرها الكنيست، والتي تغيّر تركيبة اللجنة المسؤولة عن تعيين القضاة، فيما صادق الكنيست الإسرائيلي على القانون بأغلبية 67 صوتًا مقابل صوت واحد، في جلسة شهدت مقاطعة واسعة من قبل أحزاب المعارضة، ما زاد من حدة التوتر السياسي داخل البلاد.

واتهمت المعارضة الإسرائيلية الحكومة بالسعي إلى "تسييس القضاء"، متعهدة بإلغاء القانون فور استعادتها السلطة، في حين أكدت مصادر قانونية أن هذه التعديلات قد تؤدي إلى إضعاف استقلالية القضاء وتحويله إلى أداة في الصراعات السياسية.

وتتزامن هذه التطورات مع احتشد آلاف الإسرائيليين المناهضين للحكومة في محيط الكنيست ليل الأربعاء، تعبيرًا عن رفضهم لمشروع قانون يمنح الطبقة السياسية صلاحيات أوسع في تعيين القضاة، وذلك بعد ساعات من اتهام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمعارضة بإثارة "الفوضى" في البلاد.

ورفع المتظاهرون الأعلام الإسرائيلية، وقرعوا الطبول، وأطلقوا الأبواق، مردّدين هتافات مطالبة بالحفاظ على الديمقراطية، في مشهد يعكس تصاعد الاحتجاجات ضد التعديلات القضائية المثيرة للجدل، كما طالبوا الحكومة بالعمل على ضمان الإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة، ودعوا إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع.