كتب .. مصطفى محمود

صوّت البرلمان الأرميني، الثلاثاء، لصالح مشروع قانون يدعو الحكومة إلى بدء إجراءات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس التحول المتزايد للبلاد نحو الغرب والابتعاد عن النفوذ الروسي التقليدي.

وتم تمرير المشروع بـ64 صوتًا مؤيدًا، جميعها من نواب حزب "العقد المدني" الحاكم، مقابل 7 أصوات معارضة. وقال آرتاك زيناليان، وزير العدل السابق، إن "هذه العملية لا رجعة فيها، والشعب يطالب بها".

وكان رئيس الوزراء نيكول باشينيان قد أيّد المشروع في يناير، لكنه شدد على ضرورة إجراء استفتاء شعبي، إضافة إلى تنفيذ إصلاحات قضائية وإدارية.

ويأتي هذا القرار بعد توترات مع روسيا بسبب الصراع مع أذربيجان حول إقليم ناغورنو كاراباخ، الذي انتهى بسيطرة باكو عليه في سبتمبر 2023، ما أدى إلى نزوح 100 ألف أرمني. وتتهم يريفان موسكو بالتقاعس عن التدخل لمنع الهجوم.

وفي سياق متصل، أعلنت أرمينيا نيتها الانسحاب من منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا، بعد تجميد عضويتها فيها في فبراير 2024، كما وقّعت اتفاقية شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة وأجرت مناورات عسكرية مشتركة مع القوات الأمريكية.

ومن جهتها، حذّرت موسكو من تداعيات اقتصادية محتملة على أرمينيا، تشمل فقدان الامتيازات الجمركية، وارتفاع أسعار الغاز، وحتى ترحيل العمال الأرمن من روسيا، في حال استمرارها في التوجه نحو الغرب.