كتبت.. آلاء محمدي

فتحت الفنانة المصرية إيمي سمير غانم قلبها للحديث عن التجربة الإنسانية العميقة التي تمر بها منذ رحيل والديها، النجمين الكبيرين سمير غانم ودلال عبد العزيز، وذلك وفي حوارها مع الإعلامي عبد الرحمن الدين في برنامج "شطرنج" على شاشة تلفزيون دبي، كشفت إيمي عن مشاعر الحزن التي لا تزال تلازمها رغم مرور السنوات، مؤكدة أن الفقد يترك أثراً لا يزول بمرور الوقت.

ذكريات دنيا سمير غانم مع والديها

بدت إيمي سمير غانم متأثرة وهي تتحدث عن الحب والدعوات التي لا تزال تصلها من الجمهور لوالديها حتى يومنا هذا، وقالت بصوت يملؤوه الامتنان "الناس حتى الآن يدعون لهما، كأنهم توفيا أمس"، وأضافت أن هذه الدعوات الصادقة تمنحها بعض السكينة والهدوء في خضم الألم العميق الذي يعتصر قلبها لفقدان أعز الناس على قلبها.


ولم تكتفي إيمي بالتعبير عن حزنها، بل أكدت أن والديها لا يزالان حاضرين في تفاصيل حياتها اليومية، فهي تستشعر وجودهما في كل خطوة تخطوها، وفي كل زاوية من زوايا منزلها، هذا الإحساس القوي بقربهما على الرغم من غيابهما الجسدي، يجعلها أكثر تمسكاً بالذكريات الجميلة التي جمعتها بهما، ويجعل منهما جزءاً لا يتجزأ من تكوينها وشخصيتها.

كنوز تربط إيمي سمير غانم بوالديها

استعادت إيمي سمير غانم بعض اللحظات التي تتمنى لو أنها استغلتها بشكل أفضل مع والديها، معربة عن شعور بالندم على بعض الأوقات التي مرت دون أن تقضيها معهما بسبب انشغالات الحياة، وجهت رسالة مؤثرة إلى الجمهور، نابعة من صميم تجربتها المؤلمة، قائلة بصدق وعفوية "اقعدوا مع أهاليكم، العائلة أهم حاجة من الأصحاب"، وأكدت أن بعض التفاصيل البسيطة التي كانت تمر مرور الكرام في الماضي، أصبحت الآن تحمل قيمة ومعنى كبيرين بعد فقدان والديها، مشددة على أهمية اغتنام كل لحظة مع الأسرة قبل أن يفوت الأوان.

ولم تقتصر مشاعر إيمي على الحزن والندم، بل كشفت عن جوانب أخرى من علاقتها بوالديها الراحلين، حيث أشارت إلى أنها تكتشف بين الحين والآخر "رسائل خفية" تركوها دون قصد، ما يجعلها تشعر بأنهما لا يزالان بجانبها بطريقة أو بأخرى، وأوضحت قائلة "أحياناً أجد شيئاً من والدتي في حقيبة سفر، أو أكتشف بطانية في غرفة والدي"، مضيفة أن هذه التفاصيل الصغيرة تحمل في طياتها إحساساً عميقاً بعدم غيابهما الكامل عن حياتها، وأن روحهما لا تزال تحوم حولها.

وعبرت إيمي بصوت يملؤوه الأسى عن كرهها الشديد لجائحة كورونا التي وصفتها بأنها كانت السبب المباشر في فقدان والديها، وقالت بحزن عميق "أتمنى لو أنهما كانا معي الآن ليشهدا لحظات فرحي، مثل زواجي وإنجابي مستقبلًا"، وأشارت إلى أن الفراغ الذي تركته هذه الجائحة في حياتها لا يمكن تعويضه بأي شكل من الأشكال، معربة عن أمنيتها بأن تعيش لحظات الفرح القادمة وهي تشعر بحضور روحهما الطاهر معها.