كتب: عبد الرحمن عطية

في خطوة مثيرة للجدل، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أمرًا تنفيذيًا يفرض قيودًا أكثر صرامة على تسجيل الناخبين والتصويت عبر البريد، في إجراء طالما نادى به الجمهوريون الذين يعتبرون النظام الانتخابي الحالي منحازا ضدهم حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".

ولكن هذه الخطوة أثارت موجة من الانتقادات القانونية والحقوقية، حيث اعتبرها خبراء تجاوزًا لصلاحيات الإدارة الفيدرالية، في حين توعدت عدة منظمات حقوقية بالطعن فيها أمام القضاء.

ويلزم الأمر التنفيذي الجديد الناخبين بتقديم دليل رسمي على الجنسية الأمريكية، مثل جواز سفر أو رخصة قيادة، عند تسجيل أسمائهم في قوائم الناخبين، وهو ما قد يؤدي إلى حرمان ملايين الأمريكيين، خاصة كبار السن والفئات المهمشة، من حقهم في التصويت، وفقا لـ"فرانس برس".

كما ينص على اتخاذ إجراءات عقابية ضد الولايات التي تحتسب الأصوات المرسلة بالبريد بعد يوم الانتخابات، رغم أن العديد من الولايات الأمريكية تسمح بذلك بشرط ختم الاقتراع في يوم التصويت.

ويعتبر معارضو القرار أن هذا التدخل الفيدرالي يمثل خرقًا للدستور، حيث ينص القانون الأمريكي على أن تنظيم الانتخابات الفيدرالية يقع ضمن اختصاص حكومات الولايات، بينما يقتصر دور الكونجرس على وضع إطار عام لها.

وعلق ريك هاسن، أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا، على القرار قائلا: "هذا أمر تنفيذي خطير، يمكن أن يحرم ملايين الأمريكيين من التصويت، وهو بمثابة انقلاب على قواعد الانتخابات".

من جانبه، دافع ترامب عن قراره خلال توقيع الأمر التنفيذي في البيت الأبيض، قائلًا: "ربما يعتقد البعض أنه لا ينبغي لي أن أشتكي لأننا فزنا بأغلبية ساحقة، لكن هذا البلد يعاني من نظام انتخابي مريض، وعلينا إصلاحه بطريقة أو بأخرى".

ويأتي هذا التصريح استمرارًا لادعاءاته التي لم تدعمها أي أدلة بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية لعام 2020، والتي انتهت بهزيمته أمام الرئيس الحالي جو بايدن.