كتب - محمود كمال 

أصدر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج أمرا بتطبيق لوائح جديدة تهدف إلى تعزيز الإجراءات المضادة التي تتخذها الصين في مواجهة العقوبات الأجنبية وذلك بعد تأكيده استعداد بلاده لمواجهة أي صدمات غير متوقعة جراء تلك العقوبات. 

وشملت اللوائح تنفيذ قانون مكافحة العقوبات الأجنبية الصادر عام 2021، والذي يمنح الحكومة الصينية صلاحية إدراج الأفراد أو الكيانات المشاركة في فرض أو تنفيذ إجراءات تمييزية ضد الصين ضمن قائمة مكافحة العقوبات. 

وأتاحت اللوائح فرض عقوبات تشمل منع دخول المدرجين على القائمة إلى الصين أو طردهم منها بالإضافة إلى مصادرة أو تجميد أصولهم داخل البلاد، إلى جانب حظر تعاملهم مع كيانات أو أفراد صينيين. 

وحددت اللوائح القطاعات التي يمكن تقييد وصول الأفراد والمنظمات الأجنبية إليها، ومن بينها التعليم والعلوم والتكنولوجيا والخدمات القانونية والاقتصاد والتجارة والثقافة والسياحة والصحة والرياضة.  

ووضعت الخطوات اللازمة لتطبيق الإجراءات المضادة، مثل فرض قيود على استيراد وتصدير السلع والتقنيات ذات الصلة. 

وواجهت الصين في الأعوام الأخيرة قيوداً تجارية واستثمارية فرضتها الأسواق الغربية الكبرى.  

فرضت الولايات المتحدة بقيادة الرئيس السابق دونالد ترمب رسوماً جمركية إضافية بنسبة 20% على السلع الصينية منذ فبراير، مع احتمال زيادتها في أبريل المقبل. 

وردت الصين بفرض رسوم جمركية مضادة، وقيدت تصدير بعض الموارد مثل المعادن النادرة كما أطلقت تحقيقات مع شركات أجنبية. 

ودعا لي تشيانج إلى اختيار الحوار بين بكين وواشنطن بدلا من المواجهة، والسعي إلى تعاون مربح للطرفين بدلا من المنافسة الصفرية، مؤكدا أن الحرب التجارية لن تحقق مكاسب لأي طرف، في ظل التصعيد المتزايد بشأن التعريفات الجمركية. 

وأعرب رئيس الوزراء الصيني عن تطلع بلاده للعمل مع الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار في العلاقات الثنائية.  

واستقبل تشيانج السيناتور الجمهوري الأميركي ستيف داينز في بكين، بحضور سبعة مسؤولين تنفيذيين أميركيين عقب قمة سنوية للأعمال شارك فيها رؤساء تنفيذيون لشركات عالمية.