كتب: عبد الرحمن عطية
في خطوة عسكرية استراتيجية، أعلنت أستراليا، الاثنين، عن تسلمها أول دفعة من منظومة "هيمارس" الصاروخية المتنقلة، مؤكدة أن هذه المنظومة ستمثل تحولًا نوعيًا في قدراتها الدفاعية، ووصفها المسؤولون بأنها "ستغير قواعد اللعبة" في ساحة المعركة.
جاء قرار
أستراليا بشراء هذه الراجمة الصاروخية الأمريكية المتطورة، التي أثبتت فاعليتها في
أوكرانيا وألحقت خسائر فادحة بالقوات الروسية، بعد مراجعة استراتيجية شاملة للدفاع
أجرتها الحكومة عام 2023.
وأوصت المراجعة
بضرورة تعزيز القدرات العسكرية بعيدة المدى، في ظل التنامي السريع للقوة العسكرية
الصينية، ومخاوف كانبيرا بشأن أمن علاقاتها التجارية وسلاسل التوريد العالمية.
وبناء على ذلك،
خصصت الحكومة 1.6 مليار دولار أسترالي (مليار دولار أمريكي) لتسريع تسلم هذه
المنظومة المتطورة، مما يعكس التزامًا بتعزيز الردع الدفاعي في مواجهة التحديات
الإقليمية.
منظومة
"هيمارس"
وأعلنت الحكومة الأسترالية، في بيان
رسمي، عن وصول أول مركبتي "هيمارس" من أصل 42 مركبة تم التعاقد عليها مع
الولايات المتحدة، مؤكدة أن هذه المنظومة ستساهم بشكل كبير في تعزيز الأمن الوطني والإقليمي.
وقال وزير
الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس: "نقوم باستثمارات غير مسبوقة لضمان حصول
قوات الدفاع الأسترالية على القدرات التي تحتاجها للحفاظ على أمن المواطنين
الأستراليين".
وتتميز منظومة
"هيمارس" بقدرتها على ضرب أهداف على بعد يزيد عن 500 كيلومتر، مما يمنح
الجيش الأسترالي تفوقا استراتيجيا في العمليات القتالية المستقبلية من جانبه، أوضح
وزير الصناعة الدفاعية بات كونروي أن منظومة "هيمارس" تعد واحدة من أقوى
المنظومات الصاروخية في العالم، حيث توفر قوة نيران دقيقة وبعيدة المدى، مما يزيد
من مدى الضربات العسكرية بأكثر من عشرة أضعاف.
وفي إطار تعزيز
استراتيجية الردع الأسترالية، تواصل الحكومة الاستثمار في تقنيات عسكرية متطورة،
حيث التزمت بتجهيز قواتها البحرية بغواصات تعمل بالطاقة النووية قادرة على إطلاق
صواريخ كروز بعيدة المدى، مما يعكس توجها واضحا نحو تعزيز القدرات الدفاعية
والردعية لمواجهة التحديات المستقبلية.

