كتب - محمود كمال 

أكد رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانج استعداد بلاده لمواجهة أي صدمات اقتصادية مفاجئة، قبل أيام من فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة في 2 أبريل المقبل.  

وشدد خلال لقائه مع قادة الأعمال في بكين على تمسك الصين بسياسة العولمة والتعددية، رغم تزايد حالة عدم الاستقرار.  

وأوضح أن الحكومة ستتخذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر لضمان استقرار الاقتصاد الصيني. 

واستعدت واشنطن لفرض رسوم إضافية على الواردات الصينية ضمن إجراءات قائمة على المعاملة بالمثل، مما دفع بكين إلى تعزيز ثقة المستثمرين والتجهيز لتدابير انتقامية محتملة.  

وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، منذ توليه منصبه رسوما بنسبة 20% على السلع الصينية وبرر ذلك بالضغط على بكين لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الشركات المصنعة لمكونات الفينتانيل وهو أفيون صناعي شديد الخطورة تسبب في أزمة إدمان واسعة بالولايات المتحدة. 

ورفضت إدارة ترمب تقديم أي إعفاءات قبل الموعد النهائي لفرض الرسوم، مما زاد من المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية.  

والتقى لي تشيانج بعد كلمته بالسيناتور الجمهوري ستيف داينز، المقرب من ترمب، والذي ناقش مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنج، تداعيات الأزمة في اجتماع نادر بين مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين. 

وجدد داينز دعوة ترمب للصين بوقف تدفق المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع الفينتانيل وأعرب عن أمله في إجراء مزيد من المحادثات بين الجانبين.  

ولم تعقد سوى لقاءات دبلوماسية محدودة منذ تولي ترمب منصبه، باستثناء مكالمة هاتفية واحدة بينه وبين الرئيس الصيني، شي جين بينج. 

وأعلن ترمب مؤخرا عن زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة في واشنطن وبكين أكدت عدم وجود مناقشات رسمية بشأن هذه الزيارة حتى الآن.  

وشكلت هذه التطورات تصعيدًا جديدا في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من خطوات سياسية واقتصادية حاسمة.