كتب - محمود كمال 

أصدرت محكمة تركية حكما بحبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو على ذمة المحاكمة، اليوم الأحد، بعد موجة احتجاجات ضخمة اجتاحت البلاد، واعتُبرت الأوسع نطاقًا منذ أكثر من عقد. 

 ونفذت السلطات الأمنية التركية قرار القبض على إمام أوغلو الذي يعد من أبرز وجوه المعارضة والمنافسين المحتملين للرئيس رجب طيب  إردوغان يوم الأربعاء الماضي.  

ورفض إمام أوغلو جميع التهم الموجهة إليه، واصفا إياها بالمزاعم الملفقة وغير المنطقية. 

 واتهمت الجهات القضائية إمام أوغلو بجرائم تتعلق بالإرهاب، بعدما زعم أنه سهل دخول بعض أعضاء اتحاد المجتمعات الكردستانية المرتبط بحزب العمال الكردستاني إلى البلديات عبر المصالحة الحضرية.  

وأكد إمام أوغلو عدم وجود أي صلة له أو لأفراد أسرته بأي نشاط إرهابي، مشددا على  وطنيته وإيمانه بأن تلك الاتهامات تستهدفه بشكل متعمد وغير أخلاقي. 

 وواصلت السلطات التحقيق مع إمام أوغلو، حيث خضع لاستجواب ثانٍ بعد أربعة أيام من احتجازه في مديرية أمن إسطنبول. 

وأدلى بشهادته في قضية أخرى متعلقة بالفساد حيث امتدت جلسته لمدة ست ساعات، وسُطرت إفادته في 121 صفحة تضمنت 28 سؤالا رفض خلالها جميع التهم المنسوبة إليه.  

وتجاهل الرد على الأسئلة المرتبطة بالفساد وإفادات الشهود السريين، معتبرا وجوده في قاعة التحقيقات مجرد محاولة لتصفية حسابات سياسية والتدخل في إرادة الشعب.. 

 وأعرب إمام أوغلو عن استيائه الشديد من الأسئلة التي وجهت إليه، مؤكدًا أن حجم الظلم الذي تعرض له خلال فترة احتجازه لا يقارن بما شعر به عند استجوابه.  

وأكد أن تلك الإجراءات تعكس التدخل السياسي السافر الذي يُمارَس ضده من قبل بعض أعضاء الحكومة. 

 واستمرت التظاهرات الشعبية العارمة دعمًا لإمام أوغلو، حيث خرج مئات الآلاف في احتجاجات امتدت إلى 55 ولاية من أصل 81 ولاية تركية. 

وشهدت تلك المظاهرات مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الجموع الغاضبة.