كتب: عبد الرحمن عطية
في محاولة لتفادي التعريفات التجارية التي يهدد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تبحث الحكومة البريطانية إمكانية تعديل أو إلغاء ضريبة الخدمات الرقمية قبل 2 أبريل.
ووفقا لمصدر
مطلع على المناقشات، فإن وزارة الخزانة البريطانية تدرس عدة سيناريوهات لتغيير هذه
الضريبة التي فرضتها وزارة الأعمال والتجارة، لكن دون تقديم استثناءات خاصة
بالشركات المتضررة.
تأتي هذه الخطوة
بعد اعتراض الإدارة الأمريكية على الضريبة، خلال محادثات جرت الشهر الماضي بين
ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بشأن "صفقة اقتصادية جديدة".
وتفرض المملكة
المتحدة ضريبة 2% على إيرادات الشركات الرقمية الكبرى، مثل جوجل "ألفابت"
وفيسبوك "ميتا" وأمازون، ما أثار استياء الشركات الأمريكية وواشنطن على
حد سواء.
وتواجه حكومة
ستارمر معضلة صعبة، إذ تسعى إلى الحفاظ على عائدات الضريبة التي تقدر بـ 800 مليون
جنيه إسترليني "مليار دولار" سنويا، في وقت تحاول فيه وزيرة الخزانة
راشيل ريفز ضبط المالية العامة.
لكن في المقابل، هناك مخاوف من أن يؤدي استمرار فرض الضريبة إلى تعريفات جمركية عقابية قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد البريطاني. كما تخشى لندن من أن يُنظر إلى أي تراجع على أنه خضوع للضغوط الأمريكية في رسم سياساتها الضريبية.
يذكر أن إدارة
ترامب تجري مراجعة شاملة لاتفاقيات التجارة الأمريكية، وتخطط لفرض تعريفات متبادلة
على أي ضرائب أو قيود تراها عقبة تجارية غير عادلة، بدءًا من الرسوم المحلية، مثل
ضريبة القيمة المضافة، ووصولًا إلى القوانين التنظيمية المختلفة.
وتظل الحكومة
البريطانية أمام تحد معقد بين حماية إيراداتها المالية والحفاظ على علاقاتها
التجارية مع الولايات المتحدة.

