كتب: عبد الرحمن عطية

في خطوة تعكس تصعيدا عسكريا ملحوظا، قررت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، تزامنا مع استمرار الحملة الجوية المكثفة التي تنفذها الولايات المتحدة ضد جماعة الحوثي في اليمن.

ووفقا لما أفادت به قناة الحرة الأمريكية، أصدر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، توجيهًا بتمديد انتشار مجموعة حاملة الطائرات "هاري إس. ترومان" الضاربة، التي تنشط حاليًا في البحر الأحمر، لمدة شهر إضافي على الأقل.

وذكرت مصادر مطلعة في وزارة الدفاع، رفضت الكشف عن هويتها لدواعٍ أمنية، أن هذا القرار يأتي في إطار تعزيز التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة.

ومن المقرر أن تنضم إلى المجموعة خلال الأسابيع المقبلة حاملة الطائرات "كارل فينسون"، برفقة مدمرات مرافقة، بعد إنهائها سلسلة تدريبات بحرية مشتركة مع اليابان وكوريا الجنوبية في بحر الصين الشرقي.

ويعد هذا الانتشار الثاني خلال ستة أشهر لحاملتي طائرات أمريكيتين في منطقة الشرق الأوسط، لكنه الأول من نوعه تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.

يأتي هذا التحرك في ظل تأكيدات متكررة من قبل الإدارة الأمريكية ووزارة الدفاع بأن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تمثل أولوية استراتيجية للقوات البحرية والجوية الأمريكية، ومع ذلك فإن التصعيد المستمر في الشرق الأوسط يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم استراتيجيتها العسكرية في المنطقة، لضمان استمرار نفوذها ومواجهة التهديدات المحتملة.