كتب – محمود كمال

احتشد مئات الآلاف في العاصمة الكورية الجنوبية سول مطالبين المحكمة الدستورية العليا باتخاذ قرار حاسم بشأن الرئيس السابق إما بتأييد عزله أو إلغائه.

وتدفقت الحشود في شوارع سول منقسمة بين مؤيدين للرئيس المعزول يون سوك يول ومعارضين له مما زاد الضغوط على المحكمة الدستورية التي لم تصدر بعد حكمها في قضية الإقالة.

وشهدت البلاد اضطرابات سياسية منذ ديسمبر الماضي، بعد محاولة الرئيس فرض الأحكام العرفية، مما دفع البرلمان إلى عزله واتهامه بالتمرد، وإصدار مذكرة توقيف بحقه.

إطلاق الرئيس المعزول

ألقت السلطات القبض على يون في 15 يناير، لكنه خرج من الاحتجاز في 8 مارس بعد أن ألغت المحكمة مذكرة توقيفه.

وظل خاضعا للتحقيق بتهمة محاولة فرض الأحكام العرفية، في انتظار قرار المحكمة الدستورية الذي سيحسم مصيره السياسي.

وتظاهر الآلاف في شوارع سول، رافعين لافتات وأعلام كوريا الجنوبية، منقسمين بين المطالبة بإقالته نهائيًا أو إعادته إلى منصبه.

وأعرب معارضوه عن رفضهم لاستمرار التأخير في البت بقضيته، معتبرين ذلك مماطلة تمنح الوقت للقوى الداعمة له لإعادة ترتيب صفوفها.

وحاول يون تبرير قراره بفرض الأحكام العرفية بحجة أن البرلمان، الذي تسيطر عليه المعارضة، تسبب في تعطيل إقرار ميزانية الدولة.

وظهر في خطاب متلفز غير مخطط له، مؤكدًا أنه يسعى لحماية كوريا الجنوبية من تهديدات القوى الشيوعية الكورية الشمالية والقضاء على العناصر المناهضة للدولة.

وتراجع عن قراره بعد ست ساعات فقط، بعد أن اجتمع البرلمان بشكل طارئ وأقر مذكرة تطالب بعودة الحكم المدني.

ورغم تصويت البرلمان لصالح عزله، بقي مصيره معلقا بانتظار حكم المحكمة الدستورية الذي سيحدد قانونية القرار.