كتب .. مصطفى محمود
كشفت وثيقة قضائية، السبت، أن رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو نفى بشكل قاطع التهم الموجهة إليه والمتعلقة بـالإرهاب والفساد، معتبرًا أنها "افتراءات لا يمكن تصورها".
وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة "رويترز"، قال إمام أوغلو خلال استجوابه: "أرى اليوم خلال استجوابي أنني وزملائي نواجه اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها".
وكانت السلطات التركية اعتقلت إمام أوغلو يوم الأربعاء بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية، مما أثار موجة واسعة من الغضب الشعبي والاحتجاجات.
ومنذ يوم الأربعاء، خرج عشرات الآلاف من الأتراك إلى الشوارع في مظاهرات سلمية في الغالب، تنديدًا باعتقال إمام أوغلو، الذي يُعد المنافس السياسي الأبرز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويتقدم عليه في بعض استطلاعات الرأي.
واعتبرت المعارضة أن اعتقال إمام أوغلو هو بمثابة "محاولة انقلاب سياسي"، ويأتي استكمالًا لحملة قانونية استمرت شهورًا، تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة قبل الانتخابات المقبلة.
وفي أول تعليق له على الأزمة، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، من أن حكومته لن تتسامح مع أي أعمال عنف أو اضطرابات عامة، في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدتها إسطنبول وأنقرة ومدن أخرى، ورغم سلمية المظاهرات، استخدمت الشرطة مدافع المياه لتفريق بعض الحشود، كما أغلقت عدة شوارع رئيسية.
ويُعد اعتقال إمام أوغلو أحد أكبر التحديات السياسية التي يواجهها أردوغان، خاصة في ظل التوترات الاقتصادية المتزايدة، وتزايد الغضب الشعبي ضد الحكومة.

