كتب – محمود كمال
احتج أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول
المحتجز على الإجراءات القانونية ضده داعيا أعضاء الحزب الحاكم والقضاء إلى رفض
الظلم.
وهاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متهمًا
إياه بالفساد، ومؤكدًا رفضه للصمت أمام ما وصفه بالاستهداف السياسي.
واتخذ مكتب المدعي العام خطوة قانونية ضد
شركة إمام أوغلو للإنشاءات والتجارة والصناعة، مؤكدا أن التحفظ عليها جاء بقرار
قضائي مستند إلى تحقيقات حول جرائم مالية.
وتصاعدت هذه الإجراءات في سياق حملة قانونية
مستمرة منذ شهور، استهدفت شخصيات معارضة بارزة، وأثارت اتهامات بتوظيف القضاء
لتقويض فرص المنافسين في الانتخابات.
وواجه إمام أوغلو الذي برز كأحد أقوى منافسي
أردوغان في استطلاعات الرأي، تحقيقات متزايدة تتعلق باتهامات تشمل تزعم منظمة
إجرامية والرشوة والتلاعب في عطاءات.
وكتب في رسالة بخط يده أن الشعب التركي سيرد
على المؤامرات التي تُحاك ضده، مجددًا تمسكه بمواقفه رغم الضغوط.
وأصدر وزير العدل يلماز تونغ تحذيرات من ربط
اعتقال إمام أوغلو بالرئيس أردوغان، مشددًا على عدم استخدام مصطلحات مثل انقلاب
لوصف الإجراءات القانونية، ومنع أي احتجاجات في الشوارع.
وتجمع المئات أمام مركز الشرطة مرددين هتافات
ضد الحزب الحاكم، فيما ألقى زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزيل خطابا أمام آلاف
المتظاهرين في إسطنبول متهما أردوغان بمحاولة إقصاء منافسيه خوفًا من الخسارة
الانتخابية.
واندلعت احتجاجات في عدة مدن، منها أنقرة
وإزمير وطرابزون، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وصعدت السلطات من إجراءاتها، ما أثار تساؤلات
حول مدى استعدادها لتوسيع الحملة القانونية التي طالت بالفعل شخصيات معارضة وأدت
إلى إقالة عدد من رؤساء البلديات وسجن زعماء سياسيين.

