كتب - محمود كمال 

قرر مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، مما أتاح لهم فرصة إضافية لتقييم تأثير سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاقتصاد الذي يواجه استمرار الضغوط التضخمية وتصاعد القلق بشأن النمو. 

ووافق أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على إبقاء أسعار الفائدة ضمن النطاق المحدد بين 4.25% و4.5%، للمرة الثانية خلال عام 2025 بعد تنفيذ ثلاث عمليات خفض متتالية في اجتماعات سبتمبر ونوفمبر وديسمبر بمقدار إجمالي بلغ نقطة مئوية واحدة.  

وساهم هذا القرار في منح التضخم وقتا أطول للانخفاض نحو المستوى المستهدف عند 2% دون استنفاد أداة خفض الفائدة قبل دراسة تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب. 

وتوقع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي تقليص عدد مرات خفض الفائدة خلال العام الجاري إلى مرتين فقط بما يعادل 50 نقطة أساس، ليصل سعر الفائدة إلى نحو 3.5% بنهاية العام.  

وخفض واضعو السياسات النقدية توقعاتهم لمعدل النمو الاقتصادي إلى 1.7% بدلًا من 2.1%. 

واستبعد مسؤولو الفيدرالي الصياغة السابقة التي كانت تشير إلى توازن المخاطر بين تحقيق أهداف التوظيف والتضخم.  

وعلى صعيد التضخم رفعت التقديرات لمعدل التضخم الأساسي إلى 2.8% بدلاً من 2.5%، كما ارتفعت توقعات معدل البطالة إلى 4.4% مقارنة بالتقديرات السابقة عند 4.3%. 

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة استمرار توسع النشاط الاقتصادي بوتيرة قوية، مع ثبات معدل البطالة عند مستويات منخفضة خلال الأشهر الماضية واستقرار ظروف سوق العمل.  

وجاء قرار الاحتياطي الفيدرالي متماشيًا مع توقعات الأسواق، حيث تبنّى نهجًا حذرًا في استئناف مسار خفض الفائدة.  

وشهدت تقديرات عدد مرات الخفض تقليصًا في ديسمبر الماضي، حيث انخفضت التوقعات إلى مرتين فقط بدلا من أربع مرات، كما تم تعديل السياسة النقدية عبر خفض حجم تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي من سندات الخزانة إلى 5 مليارات دولار شهريا بدلا من 25 مليار دولار.