كتب - محمود كمال
حث وزير الخارجية الصيني وانج يي جميع الأطراف المعنية على المشاركة في محادثات السلام الأوكرانية مؤكدا التزام بلاده بالعمل مع فرنسا لمواجهة الهيمنة أحادية القطب.
وأبدى استعداد الصين للتعاون مع أوروبا لتعزيز جهود السلام، مشددا على أهمية حل الأزمة عبر الحوار والتفاوض، والترحيب بكافة المساعي الرامية إلى وقف إطلاق النار.
وشدد على ضرورة احترام إرادة جميع الأطراف المعنية دون فرض أي حلول من طرف ثالث أو استغلال الأزمة لخدمة مصالح دولة واحدة.
وأكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم وملزم يحظى بقبول جميع الأطراف، داعيا إلى إشراك جميع المعنيين في عملية التفاوض في الوقت المناسب.
وناقش المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل بون، مع وانج الوضع في أوكرانيا في الوقت ذاته الذي اتفق فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على وقف جزئي لإطلاق النار يشمل وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية.
وكثفت الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية مع روسيا وأوكرانيا خلال الشهر الماضي لإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات، غير أن تقارب ترمب مع بوتين الذي لم يُظهر نية لإنهاء السيطرة على الأراضي الأوكرانية، أثار مخاوف في أوروبا من تهميشها في المفاوضات التي قد تُهدّد أمن القارة.
ودعت الصين إلى مشاركة أوروبية أوسع في عملية السلام، وسط تقديرات بأن ذلك قد يعزز علاقاتها بالقارة الأوروبية في ظل تحالف عبر الأطلسي يواجه تحديات.
وأعربت فرنسا عن استعدادها لتعزيز التعاون مع الصين بشأن أوكرانيا، وفقا لوزارة الخارجية الصينية، مشيرة إلى تطلع بكين للعب دور مهم في إرساء اتفاق سلام عادل ومستدام.
وبرزت الصين كوسيط في الأزمة الأوكرانية حيث أرسلت مبعوثين إلى أوروبا وعملت مع دول الجنوب العالمي لدفع محادثات السلام في المحافل الدولية، إلا أن علاقاتها القوية مع موسكو خلال الحرب أثارت شكوكا حول نواياها.
وواجهت العلاقات الصينية الأوروبية توترا على خلفية النزاعات التجارية، حيث فرض الاتحاد الأوروبي رسوما جمركية على السيارات الكهربائية الصينية وردت بكين بفتح تحقيقات تجارية وفرض رسوم مؤقتة على منتجات أوروبية من بينها البراندي الفرنسي.
ودعا وانج إلى إجراء مشاورات لحل تلك النزاعات بينما أكد مستشار ماكرون رفض فرنسا للحروب التجارية واستعدادها لتسوية الخلافات الاقتصادية بشكل متزن.

