كتبت.. آلاء محمدي

أعلنت بعثة مشتركة مصرية أمريكية عن العثور على مقبرة ملكية تعود إلى سلالة "أبيدوس" الغامضة، وهي التي حكمت صعيد مصر خلال فترة الانتقال الثاني، وهي حقبة زمنية لا تزال تكتنفها الأسرار والتساؤلات.

العثور على مقبرة ملكية تعود إلى سلالة "أبيدوس"

يعود العثور على مقبرة ملكية تعود إلى سلالة "أبيدوس" إلى حوالي 3700 عام، ليفتح نافذة جديدة على فترة تاريخية بالغة الأهمية، حيث كشفت الحفريات عن نقوش فرعونية نادرة وتصميم معماري متقن للمقبرة، وهي التي تقع في منطقة جبل أنوبيس الأثرية.


وتتميز المقبرة الملكية بتصميمات هندسية متطورة، حيث تتكون من أحجار جيرية ضخمة وأقواس مبنية من الطوب اللبن المجفف، وتقع على عمق 7 أمتار تحت سطح الأرض، بينما يصل ارتفاع أجزائها الداخلية إلى حوالي 5 أمتار.

لغز الملك المفقود

أحد أكثر الجوانب إثارة في العثور على مقبرة ملكية تعود إلى سلالة "أبيدوس" هو عدم وجود أي مومياء داخل المقبرة، مما يطرح تساؤلات حول هوية الملك المدفون وأسباب عدم تحنيطه، وقد اعتبر علماء الآثار هذا الأمر دليلاً جديداً على التغيرات التي طرأت على الممارسات الجنائزية خلال فترة الانتقال الثاني، وهي فترة تميزت بعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي.

مدينة أبيدوس

تقع المقبرة المكتشفة في مدينة أبيدوس، التي كانت مركزًا دينيًا هامًا لعبادة الإله أوزوريس، وتعد واحدة من أقدم المدن المصرية وأكثرها قداسة في العصور الفرعونية، وقد لعبت دورًا محوريًا في تاريخ مصر القديمة، حيث كانت مقبرة للعديد من الملوك وكبار المسؤولين.

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الاكتشاف يضيف معلومات قيمة إلى فهمنا لتطور المقابر الملكية في تلك الفترة، ويسلط الضوء على طبيعة الحياة السياسية والاجتماعية خلال فترة الانتقال الثاني.

وبالإضافة إلى المقبرة الملكية، تم العثور على ورشة فخار تعود إلى العصر الروماني في قرية بناويت، وهي التي كانت مركزاً صناعياً هاماً في تلك الفترة، حيث كانت تنتج الفخار والزجاج لتلبية احتياجات المنطقة، وهذا الاكتشاف يضيف بُعدًا اقتصاديًا مهمًا إلى فهمنا لتاريخ هذه المنطقة.