كتب .. مصطفى محمود
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا بنحو واحد بالمئة في مستهل تعاملات الإثنين 17 مارس 2025، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة استمرارها في استهداف الحوثيين في اليمن حتى توقف هجماتهم على سفن الشحن في البحر الأحمر.
أسعار النفط اليوم
شهدت أسعار النفط اليوم الإثنين، تحركًا واضحًا مع ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 72 سنتًا أو 1.02 بالمئة، لتصل إلى 71.30 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 72 سنتًا أو 1.1 بالمئة لتصل إلى 67.90 دولار للبرميل.
وأعلن الحوثيون فجر الإثنين مسؤوليتهم عن هجوم ثانٍ في البحر الأحمر استهدف حاملة الطائرات الأميركية "هاري ترومان"، وذلك بعد استهدافهم لها في اليوم السابق، فيما أكدت وزارة الصحة التي يديرها الحوثيون أن الضربات الجوية الأميركية أسفرت عن مقتل 53 شخصًا على الأقل، في أكبر عملية عسكرية أميركية في الشرق الأوسط منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير. وأشار مسؤول أميركي إلى أن الحملة قد تستمر لأسابيع.
اضطراب التجارة العالمية
أثرت هجمات الحوثيين على حركة الشحن في البحر الأحمر، مما أدى إلى اضطراب التجارة العالمية، ودفع الجيش الأميركي إلى تنفيذ حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة.
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا الأسبوع الماضي، لتنهي سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع، وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي نتيجة تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة ودول أخرى.
توقعات أسعار النفط
وخفض محللو بنك غولدمان ساكس توقعاتهم لأسعار النفط، متوقعين تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على دول مثل الصين والمكسيك وكندا.
وأشار المحللون في مذكرة إلى أنهم خفضوا توقعاتهم لسعر خام برنت في ديسمبر 2025 بمقدار خمسة دولارات إلى 71 دولارًا للبرميل، وسعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 67 دولارًا، مع توقعات بمتوسط سعر 68 دولارًا لخام برنت في عام 2026 و64 دولارًا لخام غرب تكساس الوسيط.
وتوقع غولدمان ساكس أن ينمو الطلب على النفط بوتيرة أبطأ من التوقعات السابقة، في حين يُتوقع أن يكون إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها (أوبك+) أعلى من المتوقع، فيما تراجعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى لها منذ عامين ونصف في مارس، مع ارتفاع توقعات التضخم بسبب المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتقويض الاقتصاد.

