كتب .. مصطفى محمود
هدد وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، بتقديم استقالته في حال تراجعت حكومة بلاده عن موقفها الحازم تجاه الجزائر فيما يتعلق بإعادة المهاجرين غير النظاميين.
وأكد ريتايو، في تصريحات لصحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، أنه "لن يقبل أي تراجع في هذا الملف"، مشددًا على أن "نهج المواجهة مع الجزائر أصبح سياسة الحكومة الفرنسية".
وأوضح الوزير الفرنسي أن بلاده ستتخذ "إجراءات تصعيدية تدريجية" إذا استمرت الجزائر في رفض استقبال مواطنيها المرحلين، لكنه أشار إلى أن التزام الجزائر باتفاق 1994 سينهي الأزمة، مشيرًا إلى أن التصعيد قد يشمل مراجعة اتفاق 1968، الذي يمنح امتيازات خاصة للمواطنين الجزائريين في فرنسا، معتبرًا أن رفض الجزائر استقبال مواطنيها يمثل تهديدًا أمنيًا، مستشهدًا بحادثة "مولوز" التي وقعت في فبراير الماضي.
وكانت فرنسا قد قدّمت للجزائر قائمة تضم مئات الجزائريين الذين تعتبرهم خطرًا أمنيًا، في خطوة وصفها ريتايو بأنها "اختبار للحقيقة"، مؤكدًا أن رد الجزائر سيحدد مستقبل العلاقات بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع بدأ السلطات الفرنسية تحقيقًا مع مسؤول في وزارة الاقتصاد يُتهم بـ"التجسس لصالح الاستخبارات الجزائرية وتقديم معلومات عن المعارضين الجزائريين في فرنسا"، إضافة إلى تعاون موظف في إدارة الهجرة معه، وبحسب صحيفة "لوبارزيان"، فإن المسؤول الذي يحمل الجنسية الفرنسية الجزائرية المزدوجة، كان يعمل في قسم فرعي تابع لوزارة الاقتصاد والتمويل، وقدم معلومات سرية عن معارضين جزائريين يقيمون في فرنسا لصالح الاستخبارات الخارجية الجزائرية.
وأُلقي القبض على المسؤول في 16 ديسمبر 2024 من قبل المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسي (DGSI)، ووجهت له تهم تشمل "التخابر مع قوة أجنبية" و"نقل بيانات تهدد المصالح الأساسية للأمة".








