تتابع الفعاليات الفلسطينية التطورات الأخيرة في المسجد الأقصى بعد قرار حكومة بينيت لابيد منع دخول اليهود لباحات المسجد الأقصى ابتداء من يوم الجمعة المقبل، حتى نهاية شهر رمضان وذلك على خلفية احتدام التوتر بين القوات الإسرائيلية والشباب الفلسطيني.

 وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أكدت بأن التنسيق مستمر مع مختلف الوساطات الدولية والإقليمية لمنع أي قرارات أحادية الجانب من قبل إسرائيل معتبرة أن أي استفزازات جديدة ستساهم في تأزيم الوضع.
وصرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال استقباله، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، أن القيادة الفلسطينية ترفض أي تغيير للستاتكيو التاريخي في القدس مؤكدا على أهمية خلق الأفق السياسي لاستئناف عملية السلام ووقف الأعمال أحادية الجانب، والالتزام بالاتفاقيات الموقعة.

هذا وذكرت مصادر إعلامية فلسطينية أن عدد المصلين في المسجد الأقصى قد شهد خلال الأيام الأخيرة انخفاضا ملحوظا رغم أهمية العشر الأواخر من رمضان والتي تشهد صلاة التهجد ذات الرونق الخاص لدى المقدسيين.

وبحسب عدد من سكان البلدة القديمة فان رمضان في السنوات الأخيرة الماضية قد فقد رونقه المعتاد بسبب الاشتباكات التي تطلقها اما لجماعات اليهودية لمتطرفة أو العناصر الدخيلة عن القدس التي يسمح لها بالدخول خلال شهر رمضان.

وبحسب المتدخلين فان الاضطرابات اليومية في بوابة نابلس وفي المسجد الأقصى تعكر الأجواء الرمضانية في القدس التي تزدان لتستقبل ضيوفها الكرام.

كما تم رصد عدد من الظواهر الغريبة الأخرى التي تسببت في عزوف جزء من المصلين الفلسطينيين عن الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

حيث تظهر مقاطع فيديو تم تناقلها مؤخرا بين المستخدمين الفلسطينيين قيام بعض الشباب بظواهر تمس من قدسية المسجد الأقصى لدى المسلمين كافة باعتباره أول القبلتين وثالث الحرمين.

وتظهر هذه المقاطع مجموعة من الشباب بصدد لعب كرة القادم داخل المسجد القبلي إضافة الى استعمال الألعاب النارية وعدم خلع الأحذية داخل المُصلى.

وتبدو تعليقات المقدسيين على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الإطار واضحة حيث يجمعون على ضرورة الدفاع عن الحق الفلسطيني في ممارسة الشعائر الدينية سواء في المسجد الأقصى أو كنيسة القيامة مع الرفض الكلي لبعض الممارسات التخريبية التي يقوم بها بعض الشباب.

ويرى المتابعون أن بعض الوافدين على المسجد لا علاقة لهم بالشعائر الدينية في شهر رمضان مؤكدين أن أهدافهم تقتصر على ادعاء بطولات وهمية عبر التقاط الصور ومقاطع الفيديو دون الاهتمام بتبعات تصرفاتهم التي تعكر صفو العبادة خلال شهر رمضان.

وتبدو المقاربة التي تنتهجها السلطة الفلسطينية بدعم من الأردن باعتماد المقاومة السلمية الشعبية سواء في الضفة أو القدس الشرقية المحتلة الى جانب الضغط الدولي الأكثر دعما لدى المقدسيين الذين يرونا أن واقعهم الخاص لا يتطابق مع الواقع الذي تسعى بعض الفصائل المتمركزة أساسا في قطاع غزة لفرضه.