كتبت – هاجر هشام 

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا، حيث كشف عن شاب وهو يؤم المصلين في صلاة التراويح، ممسكاً بهاتفه المحمول بيده، ويقوم بتصفح تطبيق "تيك توك" ويتابع تعليقات المتابعين أثناء تلاوته للقرآن الكريم، وبسبب هذا التصرف بدأ الكثيرين يتساءلون عن حكم الاسلام من هذا التصرف، وحكم استخدام الهاتف المحمول لمتابعة التطبيقات أثناء أداء هذه العبادة.


إمام يتابع "تيك توك" أثناء صلاة التراويح


قام عدد كبير من رواد ونشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، وصفحات السوشيال ميديا بتداول الفيديو لهذا الشاب الذي ظهر من خلاله وهو يؤم المصلين خلال صلاة التراويح، وأثناء الصلاة قام بفتح بث مباشر من تطبيق التيك توك، مما أثار حالة من الاستغراب والصدمة بين الكثيرين من تصرف هذا الشاب.


وفي هذا السياق، انتقد إمام وخطيب مسجد الدولة الكبير بالكويت، الشيخ فهد واصل المطيري، هذا التصرف بشدة، وقال: "يصلي بالناس وبيده هاتفه يقرأ منه (لا حرج)، وفي بث تيك توك يراقبه وينظر إليه في قراءته وركوعه، بقي فقط أن يرد على التعليقات أو أن يقول العبارة الشهيرة: كبسوا وشيروا اللايف! ماذا بقي؟ وإلى أين سنصل؟ نسأل الله لنا وله الهداية وأن يبصرنا في أمور ديننا، آمين".


انتقادات من الشيوخ والنشطاء


وفي السياق ذاته، علق مسعد الخالدي، رئيس مركز الذكاء الاصطناعي لاستشارات تقنية المعلومات بالكويت، على الفيديو قائلا: "إذا أصبح المحراب لهؤلاء مسرحًا، والصلاة محتوى، والخشوع استعراضًا، فبأي قلبٍ يقف العبد بين يدي الله؟! نسأل الله السلامة."


وأضاف أحد النشطاء في تعليقه على الفيديو: "انتشرت هذه المغالطات كثيرًا عندما أصبحت الناس تبحث عن الصوت في قراءة القرآن، لا حول ولا قوة إلا بالله.. فتنة عظيمة نحن فيها، نسأل الله العفو والعافية والهداية لنا ولهم."


في المقابل، قدم البلوجر محمود عزمي وجهة نظر تحليلية للموقف، حيث قال: "ممكن نيته كويسة بشأن البث المباشر، لكن بالنسبة لي، بث تيك توك لوحده مشبوه وغير موفق"، وأشار إلى أن هذا التصرف قد يشتت المصلي ويجعله يركز على جلب الأموال والهدايا بدلاً من الخشوع في الصلاة.


حكم الإسلام في استخدام الهاتف أثناء الصلاة

أثار هذا الفيديو تساؤلات حول حكم استخدام الهاتف المحمول لمتابعة التطبيقات أثناء أداء العبادات، وقد أجمع العلماء على أن الخشوع والتركيز في الصلاة أمر ضروري، وأن استخدام الهاتف أو أي شيء يشتت الذهن أثناء الصلاة يعتبر مكروهًا وقد يبطل الصلاة في بعض الحالات.