كتب .. مصطفى محمود

أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، السبت، أن عدد القتلى جراء "المجازر الأخيرة" في الساحل السوري ارتفع إلى 340 شخصًا، معظمهم من أبناء الطائفة العلوية، مشيرًا إلى أن عمليات القتل لا تزال مستمرة وقد يتجاوز العدد الإجمالي 1000 قتيل مع استمرار توثيق الضحايا.

تصاعد العنف

وقال عبد الرحمن إن القتلى سقطوا نتيجة إطلاق نار مباشر من قبل مقاتلين تم جلبهم إلى المنطقة، ووفقًا لإحصائيات المرصد، فقد قُتل في مدينة بانياس وحدها 60 مدنيًا، بينهم 10 نساء و5 أطفال، بينما شهدت قرية التويمة سقوط 31 ضحية، بينهم 9 أطفال، أما في ريف جبلة، فقد امتدت المجازر إلى الصنوبر، حيث شملت قائمة القتلى نساءً وأطفالًا أيضًا.

اشتباكات عنيفة

وشهد الساحل السوري تصعيدًا خطيرًا منذ مساء الخميس، حيث اندلعت معارك شرسة بين قوات الأمن العام ووزارة الدفاع السورية الجديدة، وجماعات مسلحة محسوبة على النظام السابق، فيما أفادت مصادر محلية أن أكثر من 240 شخصًا قُتلوا في يوم واحد، فيما ذكرت وكالة فرانس برس أن الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع الاشتباكات بلغت أكثر من 250 قتيلًا، أما في اللاذقية، فتصدت قوات الأمن لـهجوم على المستشفى الوطني من قبل "فلول النظام البائد"، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا(.

من جانبه وجه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، مساء الجمعة، رسالة تحذيرية للمسلحين، قائلاً، "لقد اعتديتم على كل السوريين، وإنكم بهذا قد اقترفتم ذنبًا عظيمًا لا يُغتفر. جاءكم الرد الذي لا صبر لكم عليه، فبادروا إلى تسليم سلاحكم قبل فوات الأوان".

وأضاف أن السلطات ستواصل "حصر السلاح بيد الدولة"، متوعدًا بعدم السماح ببقاء "سلاح منفلت" خارج سيطرة الحكومة.

حملات أمنية واتهامات بعمليات انتقامية

ومنذ إطاحة نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، شنت السلطات الجديدة حملات أمنية مكثفة ضد "فلول النظام"، خصوصًا في وسط وغرب البلاد، مما أدى إلى مواجهات دامية، فيما أبلغ سكان ومنظمات حقوقية  عن انتهاكات شملت إعدامات ميدانية، مصادرة ممتلكات، وعمليات خطف، بينما تصفها السلطات بـ"حوادث فردية" وتتعهد بمحاسبة المتورطين.

ورغم الهدوء النسبي الذي تشهده المنطقة السبت، لا تزال القوات الأمنية تواصل عمليات التمشيط والملاحقة، وسط تعزيزات إضافية في اللاذقية ومحيطها.