كتب.. محمد إبراهيم
تستمر العمليات العسكرية في مدينة طولكرم ومخيميها، حيث دخلت يومها الـ40 على التوالي، فيما يستمر الحصار المشدد على مخيم نور شمس منذ 27 يومًا، وسط تصعيد ميداني ملحوظ وتعزيزات عسكرية مكثفة، شملت عمليات مداهمة وهدم للمنازل.

الحصار المشدد على مخيم نور شمس

وأفادت مصادر ميدانية، لـ وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “ وفا”، بأن القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية نحو المدينة والمخيمات، حيث انتشرت الآليات العسكرية وفرق المشاة في الشوارع والأحياء، خاصة في المناطق الجنوبية والغربية ووسط السوق، بالإضافة إلى محيط ومداخل مخيمي طولكرم ونور شمس، وجاء ذلك مع إطلاق كثيف للرصاص والقنابل الصوتية والضوئية، وسط سماع دوي انفجارات ضخمة في أنحاء مختلفة من المدينة.

كما استمرت القوات الإسرائيلية في تواجدها على شارع نابلس، الذي يربط بين المخيمين، حيث أقامت حواجز عسكرية، وأوقفت المركبات، وأخضعت المواطنين لتفتيش دقيق، مع احتجاز البعض منهم لاستجواب ميداني.

ووفق شهود عيان، داهمت القوات عدة منازل في المنطقة، تعود لعائلات الطبال وحسين يونس والحمد الله، وأجبرت سكانها على إخلائها قسرًا بعد منحهم مهلة قصيرة، كما اقتحمت بناية سكنية في ضاحية اكتابا شرق المدينة، حيث قامت بعمليات تفتيش واسعة داخل الشقق وإتلاف محتوياتها.

كما تصاعدت عمليات التدمير، حيث شهدت أحياء المطار وأبو الفول ودبة أم جوهر انتشارًا عسكريًا مكثفًا، مع منع الدخول والخروج منها، وسط إطلاق النار الحي باتجاه أي شخص يحاول الاقتراب، حيث أكدت مصادر محلية أن أجزاء كبيرة من المخيم باتت شبه خالية من سكانها، باستثناء بعض العائلات التي ما زالت متواجدة على أطرافه، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل، والتي تحولت بعضها إلى مواقع عسكرية.