كتب: يوسف حامد

تتأهب قوات الجيش الإسرائيلي، لمواصلة تنفيذ العمليات العسكرية في مدينة جنين ومخيمها لليوم الخامس والسبعين على التوالي، وسط استمرار التوترات الميدانية والتصعيد، الذي شمل أعمال تجريف واسعة النطاق، وتضرر عدد كبير من المنازل بين الحرق والتدمير الجزئي، في حين تم تحويل عدد آخر إلى مواقع تمركز للقوى الميدانية.

الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية

وشهدت بلدة برقين الواقعة غرب المدينة، فجر اليوم، اقتحاما تم تنفيذه بشكل كامل من قبل قوات خاصة استهدفت منزل الأسير المحرر سلطان خلف، حيث تمت مداهمة المنزل واعتقال عدد من أفراد عائلته، في محاولة للضغط عليه لتسليم نفسه.

 وفي مدينة جنين، تم نشر وحدات راجلة في حي الزهراء ومحيط المخيم، حيث احتُجز أحد المواطنين أثناء مروره بمركبته وتم تفتيشها بشكل دقيق.

كما تم تسجيل، مساء أمس، حالة اعتقال جديدة لشاب من سكان المخيم، بعد مداهمة منزل انتقلت إليه عائلته مؤخرًا، وتستمر القوات في إرسال تعزيزات إضافية شملت آليات عسكرية ثقيلة، مع تمركز واضح في منطقة الغبز ووادي برقين، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال شق طرق داخل المخيم وتغيير واضح في معالمه.

وفي محيط الحاجز العسكري الواقع شمال جنين، تواصل القوات تدريباتها، يتخللها إطلاق نار متقطع تجاه المناطق القريبة، وسط غياب شبه تام للسكان عن المخيم.

من جانبها، بدأت بلدية جنين بإزالة الحواجز الترابية التي تم وضعها عند مدخل عمارة الريان، بهدف تمهيد الطريق أمام عودة السكان إلى مساكنهم. 

ويعاني نحو 21 ألف نازح من أوضاع إنسانية صعبة نتيجة مغادرتهم القسرية لمنازلهم، مع فقدان مصادر الدخل والقدرة على الوصول إلى ممتلكاتهم، وتشير التقديرات إلى تدمير نحو 600 منزل داخل المخيم، فيما أصبحت قرابة 3000 وحدة سكنية غير صالحة للعيش.

من جهته، قال رئيس بلدية جنين محمد جرار إن التحديات الإنسانية تزداد تعقيدًا، في ظل تزايد أعداد العائلات المتضررة، ودخول آلاف الأشخاص إلى دائرة الاحتياج، خاصة ممن فقدوا مصادر رزقهم بشكل كامل.