كتب .. مصطفى محمود
رفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة عربية طويلة الأمد لإعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدة تمسكها برؤية مختلفة تقوم على إخلاء القطاع من سكانه وتحويله إلى منطقة استثمارية أمريكية.
وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، برايان هيوز، في بيان مساء الثلاثاء، أن الخطة العربية لا تعالج الواقع المأساوي في غزة، مشيرًا إلى أن القطاع بات غير صالح للحياة بسبب الدمار الواسع والذخائر غير المنفجرة.
وتمسك الرئيس الأمريكي برؤيته التي تستبعد أي وجود لحماس في غزة، داعيًا إلى مزيد من المشاورات لإيجاد حل يضمن الأمن والازدهار في المنطقة، فيما طرحت مصر خطة لما بعد الحرب، تتضمن إدارة مؤقتة من التكنوقراط الفلسطينيين، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع بعد تنفيذ إصلاحات داخلها، وهو ما يتعارض مع رؤية ترامب التي تدعو إلى إفراغ غزة من سكانها.
واستبعدت إسرائيل أي دور مستقبلي للسلطة الفلسطينية في غزة، فيما طالبت الدول العربية بحزمة إعادة إعمار بقيمة 53 مليار دولار حتى عام 2030، تشمل إزالة الركام والذخائر غير المنفجرة التي خلفتها الغارات الإسرائيلية.
واستمر الغموض حول وقف إطلاق النار الذي بدأ في يناير الماضي، بعد انتهاء المرحلة الأولى منه يوم السبت، حيث تبنت إسرائيل مقترحًا أمريكيًا بديلاً يشمل تمديد التهدئة مقابل إطلاق سراح رهائن احتجزتهم حماس في هجوم 7 أكتوبر 2023، فيما تواصل إسرائيل منع دخول الغذاء والوقود والأدوية إلى غزة، للضغط على حماس للقبول بالمقترح الأمريكي، محذرة من تصعيد إضافي في حال رفضت الحركة الاتفاق.

