نشب خلاف داخل الحكومة اللبنانية حول هدم صوامع الحبوب الواقعة في مرفأ بيروت، رغم تضررها بشكل بالغ عقب انفجار المرفأ.

وقررت الحكومة، منذ أسبوعين، هدم صوامع الحبوب والتي تبلغ طاقة استيعابها نحو 120 ألف طن من الحبوب، لاستغلال المساحة المحيطة في أعمال استثمارية.

ورغم تصنيف وزير الثقافة اللبناني محمد مرتضى الصوامع الواقعة في مرفأ بيروت ضمن المعالم التاريخية في لبنان، أوصت مؤسسة "أمان إنجينيرينغ" السويسرية بالهدم الجزئي للصوامع لتفادي ما وصفته بـ"انهيار حتمي ووشيك".

وبدورهم، يريد أسر ضحايا انفجار المرفأ الحفاظ على بقايا صوامع الحبوب الواقعة على بعد بضعة أمتار من مركز الانفجار، "دليلًا على المأساة".

ودمرت الصوامع التي يعود تاريخ إنشائها إلى ستينات القرن الماضي، بشكل جزئي إثر الانفجار الذي وقع في 4 أغسطس 2020، وأودى بحياة 218 شخصا وأكثر من 7500 جريح.

وفي هذا الصدد، يرى مراقبون لبنانيون، أن قوى سياسية عدة تقف حجر عثرة أمام استكمال جلسات التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت، في تكريس لمبدأ إفلات الساسة من العقاب السائد في لبنان.

وتندد منظمات حقوقية معنية بأوضاع أهالي ضحايا انفجار المرفأ، بالضغوط التي تمارسها قوى سياسية في لبنان، متمثل في تخلّف مسؤولين عن حضور جلسات استجوابهم، وذلك بهدف عرقلة نظر القاضي العدلي طارق البيطار القضية.

وقالت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز "تشاتام هاوس" لينا الخطيب، لوكالة "فرانس برس"، إن الطبقة الحاكمة في لبنان تتفق على استخدام التهديدات والعنف إذا لزم الأمر، حتى لو وصل الأمر إلى حرب أهلية؛ من أجل عرقلة التحقيقات بأي وسيلة ممكنة في قضية تفجير بيروت، الحادث في أغسطس من العام الماضي.