كتب - محمود كمال
رفع محامون معنيون بالدفاع عن الحقوق المدنية دعوى قضائية جديدة ضد الإدارة الأميركية سعيا لوقف إجراءات نقل عشرة مهاجرين محتجزين إلى القاعدة البحرية في خليج غوانتانامو.
وواصل المحامون تصعيد معركتهم القانونية بعد أقل من شهر من تقديم طعن قانوني مماثل استهدف منع احتجاز ما يصل إلى 30 ألف مهاجر داخل المنشأة العسكرية، تمهيداً لترحيلهم.
وباشرت المحكمة الفيدرالية في واشنطن النظر في الدعوى، التي اقتصرت في الوقت الحالي على عشرة مهاجرين بينهم سبعة من فنزويلا، بينما ينتمي الآخرون إلى أفغانستان وباكستان وبنغلاديش.
وأكد المحامون أن بعض هؤلاء الأشخاص فروا من بلدانهم الأصلية بسبب التهديدات السياسية أو الاضطهاد مشيرين إلى أن اثنين من الفنزويليين تعرضا للتعذيب على يد سلطات بلادهم.
وواصلت الحكومة الأميركية تنفيذ خطتها المثيرة للجدل، إذ جرى بالفعل نقل ما لا يقل عن 50 مهاجرا إلى غوانتانامو وسط توقعات بارتفاع العدد إلى 200 شخص.
وأثار هذا الإجراء موجة من الاعتراضات الحقوقية، باعتبارها المرة الأولى التي تحتجز فيها الولايات المتحدة مهاجرين داخل هذه المنشأة، التي كانت مخصصة سابقا لاحتجاز متهمين بقضايا إرهابية.
وأكدت الإدارة الأميركية أن المنشأة تمتلك القدرة على استيعاب ما يصل إلى 30 ألف شخص، ووصفتهم بالمجرمين الأجانب لكنها لم تكشف عن طبيعة الجرائم المنسوبة إليهم وما إذا كانوا قد أدينوا قضائياً أم مجرد مشتبه بهم.
وشدد محامو الدفاع في دعواهم على أن الهدف لا يتمثل في منع الاحتجاز بشكل عام، بل الاعتراض على إرسال المهاجرين إلى غوانتانامو تحديدا، بسبب الظروف غير الإنسانية التي تسيطر على السجن.
وطالبوا الحكومة بإيجاد بدائل قانونية داخل الأراضي الأميركية، بدلاً من اللجوء إلى هذه المنشأة ذات السمعة السيئة.
وأحجمت وزارة الدفاع ووزارة الأمن الداخلي إلى جانب البيت الأبيض، عن الإدلاء بأي تعليق رسمي على القضية رغم ورود طلبات استفسار من وسائل الإعلام حول دوافع هذه السياسة وأبعادها القانونية.
وشملت الدعوى أسماء مسؤولين بارزين في الحكومة، من بينهم وزراء الدفاع والأمن الداخلي إلى جانب مسؤولين في وكالة الهجرة والجمارك.

