كتب - محمود كمال 

قدم محمد جواد ظريف استقالته من منصب مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية استجابة لنصيحة رئيس السلطة القضائية في البلاد. 

وأكد استمراره في دعم الرئيس مسعود بيزشكيان مشددا على عدم انسحابه من مواجهة التحديات والصعوبات في سبيل خدمة الوطن. 

وكشفت مصادر حكومية عن تسليم ظريف استقالته إلى الرئيس بيزشكيان، دون صدور أي رد رسمي حتى الآن.  

وامتنعت الحكومة الإيرانية عن الإعلان الرسمي عن هذه الاستقالة، مما أثار تساؤلات حول موقفها النهائي. 

ونشر ظريف رسالة إلى الشعب الإيراني عبر منصة "إكس"، موضحاً امتنانه للفرصة التي أتيحت له لخدمة البلاد خلال الأشهر التسعة الماضية. 

وأشار إلى تعرضه لحملة واسعة من الإهانات والافتراءات والتهديدات ضد أسرته، سواء من داخل الحكومة أو خارجها، مؤكداً تحمله لهذه الضغوط طوال أربعة عقود من العمل السياسي. 

وتطرق إلى الأدوار التي لعبها في إنهاء الحرب المفروضة وتسوية الملف النووي، مشيراً إلى صموده رغم حملات التشويه المستمرة التي استهدفت سمعته.  

وزار رئيس السلطة القضائية بناء على دعوته، واستمع إلى توصيته بالعودة إلى العمل الأكاديمي لتخفيف الضغوط على الحكومة. 

واستجاب فورا لهذه التوصية مؤكدا حرصه على أن يكون داعماً للحكومة وليس عبئاً عليها.  

وأعرب عن أمله في أن يساهم تنحيه عن المنصب في إزالة العراقيل التي تعيق تنفيذ إرادة الشعب ونجاح الحكومة. 

واتهمت وكالة فارس الإخبارية ظريف بمخالفة القانون، مشيرةً إلى أن اثنين من أبنائه يحملان الجنسية الأميركية، مما يتعارض مع قانون الوظائف الحساسة الصادر في أكتوبر 2022.  

ونص هذا القانون على حظر تعيين المسؤولين أو أفراد أسرهم ممن يحملون جنسية مزدوجة في مناصب حكومية حساسة بما في ذلك المناصب الاستشارية أو مناصب نواب الرئيس. 

وتزامنت استقالة ظريف مع إقالة البرلمان لوزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، عقب انتقادات حادة لإدارته للأوضاع الاقتصادية وتراجع قيمة العملة الوطنية.  

ونفت وكالة تسنيم أي صلة بين استقالة ظريف وإقالة همتي، مؤكدة عدم قانونية بقاء ظريف في حكومة بيزشكيان. 

وأطاح البرلمان بوزير الاقتصاد بعد تصويت بحجب الثقة، حيث دعم 182 نائباً قرار العزل، مقابل 89 نائباً صوتوا لصالح بقائه.  

وسبق لظريف تقديم استقالته في أغسطس الماضي احتجاجا على تشكيلة الحكومة، إلا أن الرئيس بيزشكيان رفض استقالته في ذلك الوقت، مما دفعه للاستمرار في منصبه حتى الآن.