كتب .. مصطفى محمود
أظهرت بيانات رسمية نُشرت يوم الاثنين أن معدل التضخم السنوي في تركيا تباطأ للشهر التاسع على التوالي في فبراير، ليصل إلى أقل من 40% لأول مرة منذ يونيو 2023، ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي يستعد فيه البنك المركزي لإصدار قراره بشأن أسعار الفائدة الخميس المقبل، بعد أن قام بتخفيض تكاليف الاقتراض في اجتماعيه الأخيرين.
وأوضح معهد الإحصاء الوطني في تقريره الصادر اليوم الإثنين، أن التضخم السنوي في فبراير سجل 39.05%، انخفاضًا من 42.1% في يناير، وهو ما جاء أقل من توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز، كما بلغ التضخم الشهري 2.27% في فبراير، وهو أيضًا أقل من التوقعات، مقارنة بـ 5.03% في يناير.
وأشار الاستطلاع إلى أن التوقعات كانت تشير إلى أن التضخم الشهري سيصل إلى 2.85%، مدفوعًا بتغييرات تنظيمية قلصت المدفوعات المطلوبة من المرضى في المستشفيات العامة، مع توقع أن ينخفض المعدل السنوي إلى 39.90%.
التضخم في تركيا
ومنذ عام 2019، تشهد تركيا تضخمًا من خانتين، مما يرفع تكاليف المعيشة بشكل مستمر لملايين المواطنين. في وقت سابق من العام الماضي، وصل التضخم إلى مستويات قياسية بلغت 75% في مايو، لكنه بدأ في التراجع منذ يونيو 2023.
ةفي سياق متصل، أظهرت بيانات الإثنين أيضًا أن مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفع 2.12% على أساس شهري في فبراير، وصعد 25.21% على أساس سنوي.
ةيُذكر أن البنك المركزي بدأ رفع أسعار الفائدة في 2023 بعد أن تراجع الرئيس رجب طيب أردوغان عن معارضته للسياسة النقدية التقليدية. وقد خفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر للمرة الأولى منذ عامين، ثم خفضه مرة أخرى في يناير ليصل إلى 45%.
ومع ذلك، شكك فريق من الاقتصاديين المستقلين في الأرقام الرسمية للتضخم، حيث قدروا أن التضخم الفعلي بلغ 79.5%، أي أكثر من ضعف الرقم المعلن من قبل وكالة الإحصاء.

