طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان، بوقف الدعم الدولي المقدم لحكومة طالبان، في حال استمر حرمان الفتيات من التعليم في أفغانستان.
ودعت المنظمة الحقوقية في بيان، حكومة كابول بمنح الفتيات تعليم متكافئ دون تمييز، لافتةً إلى أن المدارس المفتوحة للبنات تقتصر على ست مدن من أصل 34 مقاطعة في عموم البلاد.
وأصدرت الحكومة قرارا بإعادة إغلاق مدارس البنات الثانوية، بعد اجتماع لقادة الحركة في قندهار، مرجعةً سبب ذلك إلى ملابس الطالبات والمعلمات.
ووجهت وزارة التربية والتعليم الأفغانية في بيان، الفتيات بضرورة ارتداء ملابس تتوافق مع الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي.
وتخشى طالبان من الحجب الكلي للمساعدات الدولية، حيث حذر أمير خان متقي، وزير خارجية حركة طالبان، من موجات الهجرة خارج أفغانستان، مما يثقل كاهل المجتمع الدولي جراء العبء الاقتصادي للإنفاق على اللاجئين، في حال استمرار فرض العقوبات على كابول.
وقال وزير الخارجية في الحكومة الأفغانية، إن مواصلة ضغط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الحركة عبر العقوبات المفروضة على كابول يقوض الأمن بالداخل الأفغاني، مشددًا: "إضعاف الحكومة الأفغانية ليس في مصلحة أحد".
وطرح الاتحاد الأوروبي برنامج مساعدات بقيمة مليار يورو للشعب الأفغاني، سيخصص قسم منها للاحتياجات الإنسانية الطارئة، بهدف "تجنب انهيار إنساني" في أفغانستان.
وتتصاعد مخاوف دولية من الوضع الاقتصادي الأفغاني، حيث أنه في حال استمر تعثر الوضع المالي في البلاد، فإن موجات هجرة جماعية ستشهدها دول الجوار مثل باكستان وإيران والاتحاد الأوروبي.
وتواجه حكومة طالبان المشكلة حديثًا، عجزًا ماليًا حادًا، ونقصًا في السيولة، بجانب عجز الدولة على دفع رواتب الموظفين الحكوميين، كما أن معظم أصول البنك المركزي الأفغاني مجمدة في الخارج، ولا يوجد مسار واضح لإلغاء عملية تجميد تلك الأموال.
ويشترط كلًا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، احترام حركة طالبان حقوق الإنسان لاسيما حقوق المرأة الأفغانية، حتى تسمح بتقديم الدعم الاقتصادي والشروع في تنفيذ المبادرات الإنسانية.

