كتب – محمود كمال

بذل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهدا كبيرا لاستمالة دونالد ترمب، بينما حمل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعوة ملكية لاستضافته في زيارة دولة.

وواجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مصيرًا مختلفًا عندما اختار الصراحة في التعامل مع ترمب، الأمر الذي دفعه ثمنًا باهظًا.

تصاعد التوتر داخل البيت الأبيض

شهد البيت الأبيض لحظة متوترة قلبت تحالفا طويل الأمد بين واشنطن وكييف رأسًا على عقب حيث دخل ترمب ونائبه جاي دي فانس في مواجهة مباشرة مع زيلينسكي، الذي كان ينظر إليه في السابق كقائد استثنائي يحظى بدعم أميركي غير مشروط.

وانتهى الاجتماع بإخراج زيلينسكي من البيت الأبيض من دون فرصة للغداء ودون تحقيق أي تقدم بشأن الاتفاق الذي كان سيتيح تقاسم المعادن الحيوية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، وهو اتفاق وُصف بأنه ضروري لضمان استمرار الدعم الأميركي لكييف.

وأدى إصرار زيلينسكي على موقفه، ورفضه التراجع أمام ترمب بشأن بعض الحقائق المتعلقة بالحرب، إلى نشوب خلاف حاد.

وعبر ترمب عن استيائه علنا معتبرا أن زيلينسكي أبدى قلة احترام للولايات المتحدة داخل المكتب البيضاوي.

ومنذ بداية ولايته الثانية أظهر ترمب تجاهلًا متزايدا للأعراف السياسية والتقاليد الدبلوماسية، مؤكدا أن سياساته لا تخضع للنقاش أو التفاوض.

وأثار تغير نهج ترمب واعتباره روسيا شريكا مشروعا بدلا من عزلها، قلق القادة الأوروبيين، ما دفع ماكرون وستارمر إلى زيارة البيت الأبيض في محاولة للحفاظ على علاقات مستقرة مع واشنطن.

ويخشى القادة الأوروبيون من أن يجبر ترمب أوكرانيا على قبول تسوية تمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكاسب استراتيجية، بينما تترك كييف في موقف ضعيف دون أي ضمانات أمنية.

وحرص ماكرون على كسب رضا ترمب من خلال المصافحة المتكررة والربت على ظهره، في محاولة لخلق جو أكثر ودية.

وأتاحت هذه الإشارات تهدئة الأجواء عندما صحح ماكرون بعض مزاعم ترمب حول الدعم الأوروبي لأوكرانيا، دون أن يؤدي ذلك إلى إثارة غضب الرئيس الأميركي.