كتب .. مصطفى محمود

صوّت البرلمان الإيراني، اليوم، لصالح حجب الثقة عن وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، في جلسة شهدت انتقادات لاذعة لإدارته للملف الاقتصادي في حكومة مسعود بزشكيان، وذلك على خلفية التدهور الاقتصادي المتواصل، لا سيما الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني.

وجاءت الجلسة، التي استمرت نحو خمس ساعات، استجابةً لطلب 119 نائبًا، حيث تركزت النقاشات حول تأثير السياسات الاقتصادية على الأوضاع المعيشية والتضخم.

وأعلن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أن 182 نائبًا أيّدوا سحب الثقة من الوزير، بينما عارض 89 مشرعًا، وامتنع نائب واحد عن التصويت، في جلسة حضرها 273 من أصل 290 نائبًا.

وكشفت هذه الجلسة عن خلاف واضح بين البرلمان والحكومة بشأن إدارة الملف الاقتصادي، في وقت يترقب فيه الشارع الإيراني انعكاسات هذا القرار على الوضع الاقتصادي المتأزم، خصوصًا مع إعادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية "الضغوط القصوى" لمنع بيع النفط الإيراني.

من جانبه، دافع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عن همتي أمام النواب، مؤكدًا أن الأزمات الاقتصادية ليست مسؤولية فرد واحد، بل نتيجة تحديات وضغوط خارجية.

وقال بزشكيان، "نحن في خضم حرب اقتصادية مع العدو. المشاكل الاقتصادية التي يشهدها مجتمعنا اليوم غير مرتبطة بشخص واحد، ولا يمكننا إلقاء اللوم فيها على فرد واحد."

ويعكس قرار البرلمان بسحب الثقة تصاعد الضغوط السياسية على الحكومة، بينما يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة بزشكيان على تعيين بديل يمكنه إدارة الملف الاقتصادي في ظل الأزمات المتفاقمة.