كتب – محمود كمال

أعلن الكرملين اليوم الأحد أن التحولات الجذرية التي طرأت على السياسة الخارجية للولايات المتحدة تتوافق إلى حد كبير مع الرؤية الروسية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف خلال مقابلة تلفزيونية سجلت يوم الأربعاء، أن الإدارة الأمريكية الجديدة تقوم بإعادة ضبط سياستها الخارجية بوتيرة متسارعة، وهو ما يعكس تطورًا يتماشى مع المصالح الروسية.

وأوضح بيسكوف أن العلاقات الثنائية بين روسيا والولايات المتحدة تعرضت لأضرار بالغة على مدار السنوات الماضية، مما يستدعي بذل جهود مكثفة لإصلاحها وإعادة بنائها على أسس جديدة.

وشدد بيسكوف على أن الإرادة السياسية، التي يعبر عنها كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترمب يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في تسريع وتيرة التقارب بين البلدين وتحقيق نتائج إيجابية في فترة زمنية قصيرة.

وطالب بيسكوف بتحديد المجالات التي يمكن أن تشكل أساسًا للتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة، مشيرا إلى ضرورة التحلي بالصبر وعدم توقع نتائج فورية، نظرًا لتعقيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وكشف بيسكوف عن تطور غير متوقع في العلاقات بين موسكو وواشنطن، حيث شهدت الفترة الأخيرة تصويت البلدين معا لصالح قرار أممي يتعلق بأوكرانيا، وهو ما كان يصعب تخيله في السنوات الماضية.

وانحاز الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب مؤخرًا إلى الموقف الروسي، حيث وجه انتقادات لاذعة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مواجهة كلامية حادة جرت في البيت الأبيض يوم الجمعة.

وهاجمت موسكو مرارا سياسات الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن الذي قدم دعمًا غير مشروط لأوكرانيا، معتبرة أن مواقفه ساهمت في تصعيد النزاع العسكري بين البلدين وأدت إلى تفاقم الأزمة الإقليمية.

وواصلت روسيا انتقادها للنهج الأمريكي في التعامل مع الأزمة الأوكرانية، مؤكدة أن سياسات واشنطن كانت سببًا رئيسيًا في تأجيج الصراع وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية سلمية.

ورأت موسكو أن التطورات الأخيرة في السياسة الخارجية الأمريكية تفتح المجال أمام إمكانية تحسين العلاقات الثنائية لكنها شددت على أن ذلك سيظل مرهونا بمدى استعداد واشنطن لإعادة النظر في مواقفها السابقة والتعامل مع روسيا بندية واحترام متبادل.