كتب – محمود كمال
استأنفت محطة تلفزيونية أفغانية بثها، بعد إزالة الأختام التي وضعتها حكومة
طالبان على أبوابها في كابل منذ ديسمبر الماضي.
وشهدت هذه الخطوة حضور ممثلين عن وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
الذين أشرفوا على إعادة فتح القناة وإعادة تشغيل عملياتها الإعلامية.
وواجهت القناة قرار الإغلاق في 4 ديسمبر بعد اتهامها بدعم وسائل إعلام تعمل
من خارج أفغانستان، ما أدى إلى توقيف سبعة من موظفيها، لكن السلطات أفرجت عنهم
لاحقا في الشهر ذاته، بينما ظل بث القناة متوقفا حتى الآن.
ولم توضح حكومة طالبان الأسباب التي دفعتها إلى السماح بعودة القناة إلى
العمل مجددا.
ورحب مركز الصحافيين الأفغان المعني بحرية الإعلام بإعادة فتح القناة، لكنه
اعتبر أن إغلاقها كان انتهاكا صارخا لحقوق الصحافة، مشددا على ضرورة حماية الإعلام
الحر من مثل هذه القرارات التعسفية.
وشهد قطاع الإعلام في أفغانستان تراجعا حادا منذ عودة طالبان إلى الحكم قبل
ثلاث سنوات، حيث أغلقت السلطات ما لا يقل عن 12 وسيلة إعلامية خلال عام 2024 وفقا
لمنظمة مراسلون بلا حدود.
وواصلت حكومة طالبان فرض قيود على وسائل الإعلام، حيث نفذت في أوائل فبراير
مداهمة استهدفت إذاعة بيغوم النسائية في كابل وأوقفت بثها بالكامل، مما أثار ردود
فعل منددة من المنظمات الحقوقية.
وعبرت مراسلون بلا حدود عن قلقها بشأن التصعيد المستمر ضد الإعلام المستقل
مطالبة السلطات بالتراجع عن هذه الممارسات التي تحد من حرية التعبير، خاصة في ظل
تضييق الخناق على الأصوات النسائية في البلاد.


