ذكرت مصادر فلسطينية أن عدة أحياء في القدس الشرقية المحتلة شهدت تصعيدًا كبيرًا في التواجد الأمني الإسرائيلي، خاصة في المناطق التي يقطنها الأسرى الفلسطينيون المشمولون في الاتفاق بين إسرائيل وحماس.
وبحسب مصادر محلية في القدس، عزّزت الشرطة الإسرائيلية نقاط التفتيش والحواجز الأمنية في المدينة، لا سيما في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، ما حوَّل العديد من المناطق إلى ثكنات عسكرية مغلقة.
كما داهمت الشرطة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، حي سلوان وحي جبل المكبر، حيث اندلعت مواجهات مع عدد من الشباب، واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع والصوتية لتفريق المحتجين.
في ظل هذه التطورات، دعت شخصيات فلسطينية إلى توخي الحذر، خصوصًا مع تزايد الدعم الحكومي الإسرائيلي للجيش والشرطة لاستخدام القوة المفرطة. كما حذّروا من خطورة انخراط الأطفال والشباب في المواجهات مع الشرطة، لما قد يشكله ذلك من تهديد مباشر على حياتهم.
منذ اندلاع الحرب في غزة، تحوَّلت البلدة القديمة في القدس إلى مدينة أشباح، حيث أُلغيت آلاف الرحلات السياحية، مما أثر بشدة على القطاع الاقتصادي، خاصة مع تضرر الأسواق المحلية التي تُعد مصدر رزق لحوالي 5000 أسرة فلسطينية.
ويُقدّر مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن نحو 80% من المقدسيين يعيشون تحت خط الفقر، بينما زادت الحرب من معاناتهم بسبب الضرائب الإضافية التي فرضتها إسرائيل لتمويل العمليات العسكرية، إلى جانب الارتفاع الحاد في الأسعار.
يُذكر أن القطاع السياحي يُعتبر شريانًا اقتصاديًا مهمًا للسلطة الفلسطينية، حيث يدرّ عملة صعبة ويوفر فرص عمل لآلاف الفلسطينيين، سواء في الحرف التقليدية أو في قطاعي الضيافة والخدمات.
ويرجو المقدسيون أن يمر رمضان هذا العام في أجواء من الهدوء والسكينة، وأن يتمكن المصلون من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلوات طيلة أيام الشهر الفضيل دون أي عراقيل.








