كتب .. مصطفى محمود
رفعت مجموعة من المواطنين الأمريكيين والمهاجرين دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسبب قرارها إنهاء برنامج الإفراج الإنساني المشروط، الذي كان يسمح للأفراد من الدول التي تشهد حروبًا واضطرابات سياسية بدخول الولايات المتحدة والإقامة فيها مؤقتًا، حسبما نقلت وكالة “د ب أ ”
دعوى قضائية ضد ترامب
وتسعى الدعوى، التي قُدمت في وقت متأخر من ليل الجمعة، إلى إعادة تفعيل برامج الإفراج الإنساني التي أتاحت دخول 875 ألف مهاجر من أوكرانيا وأفغانستان وكوبا وهايتي ونيكاراجوا وفنزويلا، وكان لهم رعاة من المقيمين القانونيين في الولايات المتحدة.
وتتهم الدعوى إدارة ترامب بمحاولة تقويض الأدوات القانونية التي سمحت لآلاف المهاجرين بدخول البلاد بطرق مشروعة، وبتنفيذ سياسات تهدف إلى تقليل الهجرة الشرعية، بما في ذلك ترحيل ملايين الأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية.
وقالت إستر سونج، المحامية في مركز عمل العدالة، الذي رفع الدعوى بالتعاون مع منظمة حقوق الإنسان أولًا، "تحاول إدارة ترامب مهاجمة الإفراج الإنساني المشروط من جميع الجوانب. الهدف الرئيسي، قبل كل شيء، هو الدفاع عن هذا البرنامج الذي كان ناجحًا للغاية".
وتضيف الدعوى أن ثمانية مهاجرين دخلوا البلاد بشكل قانوني عبر هذا البرنامج، لكنهم يواجهون الآن مستقبلًا غير واضح بعد أن أوقفت الإدارة معالجة طلباتهم للجوء والتأشيرات، مما يمنعهم من البقاء لفترات أطول.
برنامج الإفراج الإنساني المشروط
وبدأت سلطة الإفراج الإنساني المشروط في عام 1952، واستُخدمت من قبل الرؤساء الجمهوريين والديمقراطيين، كوسيلة لمنح الحماية لأشخاص غير قادرين على استخدام الطرق القانونية التقليدية للهجرة، سواء بسبب ضيق الوقت أو غياب العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وبلدانهم الأصلية.
وبموجب هذا البرنامج، يُسمح للمهاجرين بالدخول إلى الولايات المتحدة "لأسباب إنسانية عاجلة أو لفائدة عامة كبيرة"، كما يُسمح لهم بالعمل أثناء بحثهم عن طرق قانونية أخرى للبقاء في البلاد، لكن ترامب أصدر أمرًا تنفيذيًا في يوم عودته إلى منصبه لإنهاء "برامج الإفراج التصنيفي"، مما أثار موجة انتقادات من المدافعين عن حقوق الإنسان.

