كتب – محمود كمال

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضرورة معالجة قضية الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، قبل تحقيق استعادة كاملة للثقة بين فرنسا والجزائر، معربا عن انشغاله العميق بوضعه الصحي عقب احتجازه في أحد سجون الجزائر وفقا لما أوردته وكالة رويترز للأنباء اليوم الجمعة.

وأوضح ماكرون خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة بورتو البرتغالية أنه يشعر بقلق بالغ تجاه ما وصفه بالاحتجاز التعسفي للكاتب صنصال في الجزائر، مؤكدا أن وضعه الصحي يشكل مصدر قلق إضافي.

وشدد ماكرون على أن هذه القضية تعد إحدى النقاط الأساسية التي يجب تسويتها بين البلدين لضمان إعادة بناء الثقة بشكل كامل.

وأشار ماكرون في تصريحاته التي نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن الحكومة الفرنسية تملك الحق في إعادة النظر في اتفاقات الهجرة المبرمة مع الجزائر، بسبب رفض الأخيرة استقبال مواطنيها الذين تقرر ترحيلهم من فرنسا.

وعقد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن مساء الخميس، بحضور الفريق أول سعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش، إلى جانب مدير ديوان رئاسة الجمهورية، ووزيري الداخلية والخارجية، ومديري المخابرات الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى قادة عسكريين وأمنيين آخرين.

وجاء هذا الاجتماع في سياق تصاعد حدة التوتر غير المسبوق بين الجزائر وفرنسا.

وأصدرت وزارة الخارجية الجزائرية بيانا جديدا يوم الخميس، أكدت فيه التزامها الصارم بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل بشكل فوري فيما يتعلق بكافة القيود المفروضة على حركة التنقل بين الجزائر وفرنسا.

وشددت الخارجية الجزائرية على رفضها القاطع لأي خطاب يتضمن مهلًا، أو إنذارات، أو تهديدات موجهة إليها.

وأكدت الوزارة في بيانها أن الجزائر ستواصل الدفاع عن مكانتها الدولية، وستظل متمسكة بالاحترام الكامل للترسانة القانونية المنظمة لحركة الأفراد بين البلدين دون انتقائية أو تحريف لأهدافها الأصلية التي تم الاتفاق عليها بشكل مشترك مع فرنسا.