كتب – محمود كمال

مرت ثمانية أشهر على محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي واستمرت التساؤلات تحيط بالدوافع التي دفعت المشتبه به، توماس ماثيو كروكس إلى تنفيذ الهجوم.

وعجزت التحقيقات المستمرة عن تقديم تفسير واضح، مما دفع العديد إلى اتهام مكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي بإخفاء معلومات قد تكشف أبعادًا خفية للقضية.

وكشف المحقق الخاص في القضية، دوغ هاغمان، عن قناعته بأن مجموعة إجرامية ربما شاركت في التخطيط لمحاولة اغتيال ترامب في يوليو/تموز الماضي.

ونقلت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية عن هاغمان تأكيده أن كروكس لم يعمل بمفرده، بل تطلب الأمر تنسيقا دقيقا بين عدة أطراف.

واستبعد هاغمان فكرة أن يكون كروكس قد تصرّف تحت قيادة شخص واحد، مرجحًا أنه استخدم كأداة لتنفيذ المخطط.

ورجح أيضًا احتمال تلقيه دعمًا من أشخاص تواجدوا داخل التجمع الانتخابي.

وأظهرت تحليلات المواقع الجغرافية أن أجهزة إلكترونية مسجلة باسم كروكس تحركت معه في أماكن متعددة، شملت نطاق إطلاق النار الذي تدرب فيه والتجمع الانتخابي الذي شهد محاولة الاغتيال، ومدرسته الثانوية.

وأثار استمرار نشاط أحد هذه الأجهزة داخل مدرسته الثانوية بعد الهجوم شكوكًا حول إمكانية وجود متورطين آخرين في التخطيط للعملية.

وتمسك مكتب التحقيقات الفيدرالي بالصمت بشأن نتائج تحليل أجهزة كروكس الإلكترونية، بما في ذلك هاتفه وحساباته المشفرة.

ودفع هذا الصمت محققين مستقلين وأعضاء في الكونغرس إلى اتهام الوكالة الفيدرالية بالتلاعب بالأدلة وتعطيل الوصول إلى الحقيقة.

وأكد بعض المسؤولين أن كروكس تصرف بمفرده، مرجحين أنه ربما كان تحت تأثير عقار نفسي مجهول.

ولم يتضمن تقرير الطب الشرعي أي فحوصات للكشف عن المخدرات أو الأدوية، مما عزّز الشكوك بشأن إمكانية تلاعب ما في مجريات التحقيق.